منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٠
الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّٰهَ قِيٰاماً قال: «الصحيح يصلّي قائما وَ قُعُوداً المريض يصلّي جالسا وَ عَلىٰ جُنُوبِهِمْ [١] الّذي يكون أضعف من المريض الّذي يصلّي جالسا» [٢].
و عن حمّاد [٣] عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «المريض إذا لم يقدر أن يصلّي قاعدا، كيف قدر صلّى، إمّا أن يوجّه يومئ إيماءا، و قال: يوجّه كما يوجّه الرجل في لحده و ينام على جنبه الأيمن، ثمَّ يومئ بالصلاة، فإن لم يقدر أن ينام على جنبه الأيمن فكيف ما قدر، فإنّه له جائز، و يستقبل [٤] بوجهه القبلة، ثمَّ يومئ بالصلاة إيماءا» [٥].
فروع:
الأوّل: لو لم يتمكّن من الصلاة قائما إلّا بما يعتمد عليه من حائط أو عكّاز، وجب عليه ذلك،
و لا يجوز له الصلاة جالسا إلّا مع عدم الوصلة، لأنّ القيام واجب و لا يتمّ إلّا بما ذكرناه، فيكون واجبا.
و لما رواه الشيخ في الصحيح عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام:
«و لا تستند إلى جدار إلّا أن تكون مريضا» [٦]. و الاستثناء من النفي إثبات.
الثاني: إذا لم يتمكّن من السجود على الأرض رفع شيئا و سجد عليه،
لأجل
[١] آل عمران [٣] : ١٩١.
[٢] التهذيب ٣: ١٧٦ الحديث ٣٩٦، الوسائل ٤: ٦٨٩ الباب ١ من أبواب القيام الحديث ١.
[٣] رواها عنه المحقّق في المعتبر ٢: ١٦١، و تبعه على ذلك في الذكرى: ١٨١، و مستدرك الوسائل ١: ٢٦٧، و لكن في التهذيب و الوسائل عن عمّار. قال المحقّق السبزواريّ في الذخيرة: ٢٦٢: الموجود في بعض نسخ التهذيب:
حمّاد. و قال في الحدائق ٨: ٧٦: أنّهما روايتان مستقلّتان.
[٤] ح: و ليستقبل، كما في الوسائل.
[٥] التهذيب ٣: ١٧٥ الحديث ٣٩٢، الوسائل ٤: ٦٩١ الباب ١ من أبواب القيام الحديث ١٠.
[٦] التهذيب ٣: ١٧٦ الحديث ٣٩٤، الوسائل ٤: ٧٠٢ الباب ١٠ من أبواب القيام الحديث ٢. و فيه:
«و لا تستند إلى جدار و أنت تصلّي».