منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٨
فروع:
الأوّل: يشترط في الطائفة الأولى عدد الجمعة، لأنّ الانعقاد بها يحصل، أمّا الطائفة الثانية فلا يشترط فيها ذلك، لحصول الانعقاد أوّلا، خلافا لبعض الشافعيّة [١].
الثاني: لو خطب بالطائفة الأولى و لم يصلّ بهم ثمَّ مضوا إلى العدوّ و جاءت الطائفة الثانية، قال الشيخ: لا يجوز أن يصلّي بهم الجمعة إلّا أن يعيد الخطبة و يكون العدد حاصلا [٢]. و هو حسن.
و لو مضى بعضهم و يخلف العدد صحّت صلاة الجمعة.
الثالث: لو خطب و صلّى بالطائفة الأولى الجمعة لم يجز أن يصلّي بالطائفة الثانية الجمعة مرّة أخرى، لأنّ تعاقب الجمعتين غير سائغ. و لا يختلف الحكم فيما ذكرناه بين الصحاري و البنيان، خلافا للجمهور، و قد سلف [٣].
الرابع: و لا بأس بصلاة الاستسقاء في الخوف على صفة صلاة الخوف، و لو كان في شدّة الخوف أمكن أن يقال بالجواز أيضا.
و يصلّي للخسوف و العيدين في الخوف و شدّته، لأنّهما واجبان، و بالترك يفوتان.
الخامس: لو صلّى صلاة الخوف في الأمن، قال في المبسوط: صحّت صلاة الإمام و المأموم و إن تركوا الأفضل من حيث فارقوا الإمام، سواء كان كصلاة ذات الرقاع أو صلاة عسفان أو بطن النخل [٤].
أمّا لو صلّى صلاة شدّة الخوف لم يصحّ، لأنّهم يخلّون بكثير من الواجبات، فيجب عليهم الإعادة.
مسألة: الموتحل و الغريق يصلّيان بحسب حالهما إيماءا
و لا يقصّران الصلاة عددا،
[١] حلية العلماء ٢: ٢٥٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٦٤٢، المجموع ٤: ٤١٩.
[٢] المبسوط ١: ١٦٧.
[٣] تقدّم في الجزء الخامس ص ٣٤٨ و ٣٥٨.
[٤] المبسوط ١: ١٦٧.