منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٦
الحدث [١].
و الجواب: التقدير أنّ السبب المخوف متحقّق فلا ظنّ فيه، أقصى ما في الباب أنّه خفي المانع عليهم.
التاسع: لو رأوا سوادا أو جماعة فظنّوهم [٢] عدوّا فصلّوا صلاة الخوف، ثمَّ انكشف لهم فساد ظنّهم، لم يعيدوا. و به قال أبو إسحاق [٣]، و للشافعيّ قولان: أحدهما: الإعادة مطلقا، ذكره في الأمّ [٤]، و به قال أبو حنيفة [٥].
و قال في الإملاء إن صلّوا بخبر [٦] ثقة فلا إعادة [٧].
لنا: أنّها صلاة مشروعة فتجزئ، كما لو كان عدوّا.
احتجّوا بأنّهم صلّوا صلاة الخوف مع عدم العدوّ، فأشبه ما إذا لم يظنّوا [٨].
و الجواب: المقتضي للترخّص الخوف، لا وجود العدوّ.
العاشر: لا يجوز أن يصلّي صلاة الخوف في طلب العدوّ، لأنّه أمن [٩] و طلبهم تطوّع، فإن لم يأمن كرّة العدوّ عليه، صلّى الإمام بالناس صلاة الخوف، لوجود السبب.
و لو كان العدوّ كثيرا و المسلمون قليلون، جاز لهم أن يصلّوا صلاة شدّة الخوف، لأنّهم لا يأمنون كرّتهم عليهم.
الحادي عشر: لو هرب من خوف حيّة أن تنهشه صلّى صلاة شدّة الخوف حال
[١] حلية العلماء ٢: ٢٥٧، المغني ٢: ٢٧١.
[٢] م و ن: أنّهم، ح و ق: بهم.
[٣] حلية العلماء ٢: ٢٥٧.
[٤] الأمّ ١: ٢٢٥.
[٥] تحفة الفقهاء ١: ١٧٨، المبسوط للسرخسيّ ٢: ٤٩، بدائع الصنائع ١: ٢٤٥، مجمع الأنهر ١: ١٧٨.
[٦] غ: لخبر.
[٧] الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٢٩، حلية العلماء ٢: ٢٥٦، المجموع ٤: ٤٣٢.
[٨] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٤٩، بدائع الصنائع ١: ٢٤٥، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٠٧.
[٩] غ: آمن.