منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٥
يصلّي صلاة خائف، لزوال الموجب للترخّص، أو حصوله. و كما له الترخّص أو زواله في الابتداء فكذا في الأثناء، عملا بالاستصحاب.
السادس: لو صلّى راكبا ركعة صلاة شدّة الخوف فأمن نزل و أتمّ صلاة آمن [١]، بشرط أن لا يستدبر القبلة، و لا يخلّ بشيء من الواجبات في حال نزوله، فإن استدبر أو أخلّ بطلت صلاته.
و لو صلّى على الأرض ركعة صلاة آمن [٢] ثمَّ خاف ركب و أتمّ. و قال الشافعيّ:
تبطل صلاته [٣]. و فرّق بين النزول و الصعود، لأنّ الركوب فعل كثير بخلاف النزول.
و قال في كتاب الأمّ: يبني على صلاته في الحالين [٤]. [٥] و ما ذكره ليس بجيّد، لأنّه فعل مأذون فيه شرعا فلا يكون مبطلا. و لأنّ الفعل الكثير سقط اعتباره في نظر الشرع في صلاة شدّة الخوف. و لأنّه قد يكون الرجل فارسا فيكون ركوبه أسهل من نزول غيره.
السابع: لو كان بينهم و بين العدوّ حائل فخافوا إزالته صلّوا صلاة الخوف على حسب حالهم، لوجود السبب.
الثامن: لو رأوا العدوّ فصلّوا صلاة الخوف، ثمَّ ظهر الحائل لم يلزمهم الإعادة، خلافا للشافعيّ في أحد قوليه [٦].
لنا: أنّها صلاة مأمور بها، فتكون مجزئة.
قالوا: إنّهم ظنّوا ما ليس بثابت فلا حكم له، كما لو ظنّوا الطهارة و تيقّنوا بعد ذلك
[١] ن، ح و ق: أمن.
[٢] أكثر النسخ: أمن.
[٣] حلية العلماء ٢: ٢٥٦، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٠٧، مغني المحتاج ١: ٣٠٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٤:
٦٥٣، المغني ٢: ٢٧٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٤٢.
[٤] ح، ق و غ: الحال.
[٥] الأمّ ١: ٢٢٣.
[٦] الأمّ ١: ٢١٨، حلية العلماء ٢: ٢٥٧، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٠٧، المجموع ٤: ٤٣٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٦٥١.