منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣
حلّة و يعتمّ شاتيا كان أو صائفا» [١].
و في الصّحيح عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام، قال: سمعته يقول: «كان رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله يعتمّ في العيدين شاتيا كان أو قائظا، و يلبس درعه و كذلك ينبغي للإمام» [٢]. و هذه الأشياء يستحبّ للإمام فعلها آكد من المأموم، لأنّه المنظور إليه.
مسألة: و يستحبّ فعلها في الصّحراء إلّا بمكّة،
فإنّه تصلّى فيها في المسجد الحرام.
ذهب إليه علماؤنا أجمع، و نقله الجمهور عن عليّ عليه السّلام [٣]، و استحسنه الأوزاعيّ [٤]، و أصحاب الرأي [٥]. و هو قول أحمد [٦]، و ابن المنذر [٧].
و قال الشّافعيّ: إن كان مسجد البلد واسعا صلّي فيه و إلّا صلّوا في المصلّي [٨].
لنا: ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله أنّه كان يخرج إلى المصلّى و يترك مسجده [٩]، و الصحابة من بعده فعلوا ذلك، و النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله لا يترك الأفضل مع
[١] التهذيب ٣: ١٣١ الحديث ٢٨٦، الاستبصار ١: ٤٤٩ الحديث ١٧٣٦، الوسائل ٥: ١٠٦ الباب ١٠ من أبواب صلاة العيد الحديث ٧ و ص ١١١ الباب ١١ الحديث ٦.
[٢] التهذيب ٣: ١٣٠ الحديث ٢٨٢، الوسائل ٥: ١١١ الباب ١١ من أبواب صلاة العيد الحديث ٣.
[٣] سنن البيهقيّ ٣: ٣١١، كنز العمّال ٨: ٦٤٤ الحديث ٢٤٥٤٣، المغني ٢: ٢٢٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢:
٢٣٩.
[٤] المغني ٢: ٢٢٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٣٩.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٣٩، بدائع الصنائع ١: ٢٨٠، المغني ٢: ٢٢٩.
[٦] المغني ٢: ٢٢٩، الإنصاف ٢: ٤٢٦، الكافي لابن قدامة ١: ٣٠٦، منار السبيل ١: ١٤٩.
[٧] المغني ٢: ٢٢٩.
[٨] الأمّ ١: ٢٣٤، المهذّب للشيرازيّ ١: ١١٨، المجموع ٥: ٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٥: ٣٩، مغني المحتاج ١: ٣١٢، السراج الوهّاج: ٩٦، الميزان الكبرى ١: ١٩٦، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٨٨، فتح الوهّاب ١: ٨٣، المغني ٢: ٢٢٩، نيل الأوطار ٣: ٣٥٩.
[٩] صحيح البخاريّ ٢: ٢٢، صحيح مسلم ٢: ٦٠٥ الحديث ٨٨٩، سنن أبي داود ١: ٣٠١ الحديث ١١٥٨، سنن الترمذيّ ٢: ٤٢٧ الحديث ٥٤٣، سنن ابن ماجه ١: ٤١٣ الحديث ١٣٠٤ و ١٣٠٦، كنز العمّال ٨: ٦٤٤ الحديث ٢٤٥٤٢، سنن البيهقيّ ٣: ٢٨٠.