منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٩
أشدّ من ذلك، صلّوا رجالا قياما على أقدامهم و ركبانا مستقبلي القبلة و غير مستقبليها» [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة و فضيل و محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: «في صلاة الخوف عند المطاردة و المناوشة و تلاحم القتال [فإنّه] [٢] يصلّي كلّ إنسان منهم بالإيماء حيث كان وجهه فإذا كانت المسايفة و المعانقة و تلاحم القتال، فإنّ أمير المؤمنين عليه السلام ليلة صفّين- و هي ليلة الهرير- لم يكن صلّى بهم [٣] الظهر و العصر و المغرب و العشاء عند وقت كلّ صلاة إلّا بالتكبير و التهليل و التسبيح و التحميد و الدعاء، فكانت تلك صلاتهم [و] [٤] لم يأمرهم بإعادة الصلاة» [٥].
و في الصحيح عن عبيد اللّه بن عليّ الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «صلاة الزحف على الظهر إيماء برأسك و تكبير، و المسايفة تكبير مع [٦] إيماء، و المطاردة إيماء، يصلّي كلّ رجل على حياله» [٧]. و لأنّه مكلّف يصحّ منه الطهارة، فلا يجوز له ترك الصلاة في جميع أجزاء الوقت [٨]، كالمريض.
احتجّ أبو حنيفة [٩] بأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أخّر الصلاة يوم الخندق فلم
[١] صحيح البخاريّ ٦: ٣٨، الموطّأ ١: ١٨٤ الحديث ٣، سنن البيهقيّ ٣: ٢٥٦، المصنّف لعبد الرزّاق ٢: ٥١٣ الحديث ٤٢٥٧، ٤٢٥٨.
[٢] أثبتناها من المصدر.
[٣] في النسخ: لم تكن صلاتهم، كما في الوسائل.
[٤] أثبتناها من المصدر.
[٥] التهذيب ٣: ١٧٣ الحديث ٣٨٤، الوسائل ٥: ٤٨٦ الباب ٤ من أبواب صلاة الخوف و المطاردة الحديث ٨.
[٦] ح: بغير، كما في الوسائل.
[٧] التهذيب ٣: ١٧٤ الحديث ٣٨٦، الوسائل ٥: ٤٨٥ الباب ٤ من أبواب صلاة الخوف و المطاردة الحديث ٢.
[٨] متن ح: جميع آخر الوقت، هامش ح: جميع آخر الأوقات.
[٩] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٤٨، بدائع الصنائع ١: ٤٤، الهداية للمرغينانيّ ١: ٨٩، شرح فتح القدير ٢: ٦٦.