منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٨
حمله [١]. و فيه تردّد.
الخامس: لو كان بهم أذى من مطر أو مرض أو غيره لم يجب أخذ السلاح بلا خلاف، لثبوت النصّ الدالّ على نفي الحرج فيه.
مسألة: إذا اشتدّ الخوف و التحم القتال و انتهت الحال إلى المسايفة، صلّى بحسب الإمكان
قائما و ماشيا و راكبا مستقبل القبلة إن أمكنه و لو بتكبيرة الإحرام، و غير مستقبل، و سجد على قربوس سرجه، و إن لم يتمكّن أومأ، و يكون سجوده أخفض من ركوعه، و يتقدّمون و يتأخّرون، و يطعنون، و يكرّون و يقرّون [٢]، و لا يؤخّرون الصلاة.
ذهب إليه علماؤنا أجمع، و هو قول أكثر أهل العلم [٣].
و قال أبو حنيفة [٤]، و ابن أبي ليلى: لا يصلّي مع المسايفة و لا مع المشي [٥].
و قال الشافعيّ: يصلّي، فإن تتابع الضرب، أو الطعن، أو المشي، أو فعل ما يطول بطلت صلاته [٦].
لنا: قوله تعالى فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجٰالًا أَوْ رُكْبٰاناً [٧]. و رجال: جمع راجل كصاحب و صحاب.
و ما رواه الجمهور عن ابن عمر أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «فإن كان الخوف
[١] الأمّ ١: ٢٢٠، المجموع ٤: ٤٢٣.
[٢] م و ح: يكبّرون و يقرءون.
[٣] الأمّ ١: ٢٢٢، المدوّنة الكبرى ١: ١٦٢، بداية المجتهد ١: ١٧٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٦٤٥، المجموع ٤: ٤٢٦، المغني ٢: ٢٦٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٣٩.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٤٨، الهداية للمرغينانيّ ١: ٨٩، بدائع الصنائع ١: ٢٤٤، شرح فتح القدير ٢: ٦٦، حلية العلماء ٢: ٢٥٦، المغني ٢: ٢٦٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٣٩، تفسير القرطبيّ ٥: ٣٧.
[٥] المغني ٢: ٢٦٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٣٩.
[٦] الأمّ ١: ٢٢٣، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٢٩، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٠٧، المجموع ٤: ٤٢٦، المغني ٢: ٦٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٣٩.
[٧] البقرة [٢] : ٢٣٩.