منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٧
وَ لٰا جُنٰاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كٰانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضىٰ أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ [١] نفى الحرج بشرط الأذى فيثبت مع عدمه. و لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله [٢] هكذا فعل، و قال عليه السلام: «صلّوا كما رأيتموني أصلّي» [٣].
احتجّ المخالف بأنّه لو وجب لكان شرطا، كالسترة [٤].
و الجواب: المنع من الملازمة. و القياس لا يفيد في مقابلة النصّ.
قالوا: الأمر للترفّق و التحفّظ فلا يكون واجبا [٥].
و الجواب بعد تسليم أنّه للتحفّظ: لا نسلّم عدم الوجوب، فإنّ حفظ النفس من الواجبات.
فروع:
الأوّل: أخذ السلاح و إن كان واجبا، إلّا أنّه ليس جزءا من الصلاة و لا شرطا فيها، فلا تبطل بالإخلال به.
الثاني: لو منع السلاح شيئا من واجبات الصلاة لم يجز أخذه.
الثالث: لو كان السلاح نجسا لم يجز أخذه على قول [٦]. و قيل بالجواز، عملا بالعموم [٧]. و الوجه اعتبار الحاجة.
الرابع: لو لم يمنع السلاح شيئا من الواجبات و منع الإكمال قال الشافعيّ: يكره
[١] النساء [٤] : ١٠٢.
[٢] ق و ن: عليه السلام.
[٣] صحيح البخاريّ ٨: ١١، مسند أحمد ٥: ٥٣، سنن الدار قطنيّ ١: ٣٤٦ الحديث ١٠، سنن الدارميّ ١: ٢٨٦، سنن البيهقيّ ٢: ٣٤٥.
[٤] المغني ٢: ٢٦٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٣٩، الكافي لابن قدامة ١: ٢٧٨، تفسير القرطبيّ ٥:
٣٧١، أحكام القرآن لابن العربيّ ١: ٤٩٤.
[٥] المغني ٢: ٢٦٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٣٩، المجموع ٤: ٤٢٣.
[٦] ينظر: المهذّب لابن البرّاج ١: ١١٤. و به قال بعض العامّة. ينظر: المغني ٢: ٢٦٣، المجموع ٤: ٤٢٣.
[٧] القائل ابن إدريس، ينظر: السرائر: ٧٨.