منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٦
و الجواب عن الأوّل: أنّا نقول بموجبة، و قد بيّنّا وجوب التقصير في الحضر [١].
و أيضا: فإنّه قد يكون في الحضر ركعتان كالجمعة و الفجر. و لأنّ ما ذكره ينتقض بالمغرب و يجوز فعلها في السفر و الحضر معا إجماعا.
و عن الثاني: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لم يتّفق له بعد نزول صلاة الخوف خوف في الحضر، لأنّ ذلك كان بعد الخندق [٢].
مسألة: قال الشيخ في الخلاف و المبسوط: يجب حمل السلاح في حال الصلاة [٣]
، و هو أحد قولي الشافعيّ [٤]، و قول داود [٥].
و قال أبو حنيفة [٦]، و أحمد [٧]، و الشافعيّ في القول الآخر: لا يجب بل يستحبّ [٨].
لنا: قوله تعالى وَ لْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ. و الأمر للوجوب إلى أن يظهر المنافي.
و قوله تعالى:
[١] يراجع: ص ٤١٠.
[٢] صحيح البخاريّ ٥: ١٤٤، باب غزوة ذات الرّقاع، و فيه: و هي بعد خيبر، و في مجمع الزوائد ٢: ١٦٩، عن جابر: كانت صلاة الخوف في السنة السابعة. بداهة كون غزوة الخندق قبلها. و في شرح فتح القدير ٢: ٦٦:
إنّما شرعت صلاة الخوف بعد الخندق. و ينظر أيضا: نيل الأوطار ٤: ٤.
[٣] الخلاف ١: ٢٥٦، مسألة- ٧، المبسوط ١: ١٦٤.
[٤] الأمّ ١: ٢١٩، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٠٧، المجموع ٤: ٤٢٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٦٤٢، مغني المحتاج ١: ٣٠٤، الميزان الكبرى ١: ١٨٥، المغني ٢: ٢٦٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٣٩.
[٥] حلية العلماء ٢: ٢٥٥، تفسير القرطبيّ ٥: ٣٧١، المغني ٢: ٢٦٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٣٩.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٤٨، بدائع الصنائع ١: ٢٤٥، المغني ٢: ٢٦٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٣٩، حلية العلماء ٢: ٢٥٥، المجموع ٤: ٤٢٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٦٤٣، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٧٨.
[٧] المغني ٢: ٢٦٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٣٨، الكافي لابن قدامة ١: ٢٧٨، الإنصاف ٢: ٣٥٧، المجموع ٤: ٤٢٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٦٤٣، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٧٨.
[٨] الأمّ ١: ٢١٩، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٢٩، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٠٧، المجموع ٤: ٤٢٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٦٤٣، مغني المحتاج ١: ٣٠٤، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٧٨، المغني ٢: ٢٦٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٣٩.