منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٢
الإمام لغير [١] عذر [٢].
و الجواب: لا نسلّم انتفاء العذر هنا. و لأنّ المفارقة في صلاة الخوف سائغة.
و لو صلّى بطائفة ثلاث ركعات و بأخرى ركعة جاز ذلك أيضا، عملا بالأصل. و لأنّ [٣] فيه قلّة انتظار عن الأوّل، فكما ساغ ذلك [٤] فهذا [٥] أولى.
و لا يجب سجود السهو هاهنا، لعدم موجبه، خلافا للشافعيّ، فإنّه أوجب على الإمام و الطائفة الأخرى سجود السهو [٦]، لأنّه وضع الانتظار في غير موضعه. و هو سهو، فإنّ العامد غير الساهي، و السجود للسهو إنّما يجب فيما لم يؤمر بفعله و لم يكن سائغا مع العمد.
الرابع: لو قلنا بجواز صلاة عسفان اشترط أن يكون العدوّ في جهة القبلة،
و أن يكون في المسلمين كثرة، و أن يكون العدوّ على وجه الأرض ليس بينه و بين المسلمين حائل- كجبل و شبهه- يمنع من النظر إليهم ليتحفّظوا من الحمل عليهم و الكبسة [٧].
قال المجوّزون: و لو وقف الّذين يحرسونهم في الصفّ الأوّل و سجد مع الإمام أهل الصفّ الأخير جاز [٨]، و لو سجد الجميع إلّا بعض صفّ جاز [٩].
الخامس: قال الشيخ في المبسوط: ينبغي للطائفة الأولى الانفراد في صلاة ذات الرقاع عند القيام إلى الثانية،
فلو سهت بعد مفارقة الإمام لحقها حكم سهوها، و لو سهت في الركعة الأولى لم يعتدّ به، لأنّه لا سهو على المأموم. و هو جيّد، و قال: لو سها في الأولى
[١] ح: بغير.
[٢] حلية العلماء ٢: ٢٥١، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٠٦، المجموع ٤: ٤١٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٦٤٠.
[٣] غ: و لأنّه.
[٤] ح، ق و ن: ذاك.
[٥] ق و ح: فهو.
[٦] الأمّ ١: ٢١٣، المجموع ٤: ٤١٨.
[٧] كبسوا دار فلان: أغاروا عليها فجأة. الصحاح ٣: ٩٦٩.
[٨] م: جائز.
[٩] الأمّ ١: ٢١٦، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٢٩، المجموع ٤: ٤٢١.