منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٨
و على المشركين خالد بن الوليد [١]، فصلّينا الظهر، فقال المشركون: لقد أصبنا غرّة [لقد أصبنا غفلة] [٢] لو [كنّا] [٣] حملنا عليهم في الصلاة، فنزلت آية القصر بين الظهر و العصر، فلمّا حضرت العصر قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مستقبل القبلة و المشركون أمامه فصفّ خلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله صفّ، و صفّ خلف ذلك الصفّ صفّ آخر، فركع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و ركعوا جميعا، ثمَّ سجد و سجد الصفّ الذي يليه، و قام الآخرون يحرسونهم، فلمّا صلّى بهؤلاء السجدتين و قاموا، سجد الآخرون الّذين كانوا خلفهم، ثمَّ تأخّر الصفّ الّذي يليه إلى مقام الآخرين، و تقدّم الصفّ الآخر إلى مقام الصفّ الأوّل، ثمَّ ركع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و ركعوا جميعا، ثمَّ سجد و سجد الصفّ الّذي يليه، و قام الآخرون يحرسونهم، فلمّا جلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و الصفّ الذي يليه، سجد الآخرون، ثمَّ جلسوا جميعا، فسلّم عليهم [٤].
و روى جابر بن عبد اللّه أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله صلّى الظهر ببطن النخل جعل أصحابه طائفتين، فصلّى بالأولى ركعتين ثمَّ سلّم، و صلّى بالأخرى ركعتين [٥].
قال الشيخ: و لو صلّى كما صلّى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بعسفان جاز [٦].
[١] خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم أبو سليمان المخزوميّ، اختلف في وقت إسلامه و هجرته، فقيل: هاجر بعد الحديبية، و قيل: خيبر، و قيل: سنة ثمان. كان على خيل المشركين يوم الحديبية، بعثه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلى بني جذيمة فقتل منهم من لم يجز له قتله، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «اللّهمّ إنّي أبرأ إليك ممّا صنع خالد». ثمَّ أرسله أبو بكر إلى مالك بن نويرة فقتل مالكا، و أنكر عليه عمر بن الخطّاب. روى عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و روى عنه ابن عبّاس و جابر و المقدام بن معدي كرب و أبو أمامة. مات سنة ٢١ ه.
أسد الغابة ٢: ٩٣، الإصابة ١: ٤١٣، العبر ١: ١٨.
[٢] أثبتناها من المصدر.
[٣] أثبتناها من المصدر.
[٤] سنن أبي داود ٢: ١١ الحديث ١٢٣٦، سنن النسائيّ ٣: ١٧٧، سنن البيهقيّ ٣: ٢٥٦.
[٥] سنن أبي داود ٢: ١٧ الحديث ١٢٤٨، سنن البيهقيّ ٣: ٢٥٩، سنن الدار قطنيّ ٢: ٦٠ الحديث ١٠ باختلاف يسير.
[٦] المبسوط ١: ١٦٦، الخلاف ١: ٢٥٨ مسألة- ١٣.