منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٦
بهم ركعتين و يجلس عقيب الثالثة له حتّى يتمّوا ثمَّ يسلّم. و هو [١] القول الآخر للشافعيّ [٢].
لنا على الأوّل: أنّ صلاة الخوف مبنيّة على التخفيف، و إذا [٣] صلّى بالأولى ركعة احتاجت الطائفة الثانية إلى ثلاث تشهّدات. و لأنّه لا بدّ من التفضيل فالأولى أحقّ به.
و لأنّ الثانية تصلّي جميع صلاتها في حكم الجماعة، و الأولى تفعل بعض صلاتها في حكم الانفراد.
و على الثاني: ما رواه الجمهور عن عليّ عليه السلام أنّه صلّى ليلة الهرير المغرب بأصحابه، فصلّى بالطائفة الأولى ركعة و بالثانية ركعتين [٤].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الحسن عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «و في المغرب يقوم الإمام و تجيء طائفة فيقفون [٥] خلفه، و يصلّي بهم ركعة ثمَّ يقوم و يقومون فيمثل الإمام قائما و يصلّون الركعتين و يتشهّدون و يسلّم بعضهم على بعض ثمَّ ينصرفون، فيقومون في موقف أصحابهم، و يجيء الآخرون فيقومون في موقف أصحابهم خلف الإمام، فيصلّي بهم ركعة يقرأ فيها ثمَّ يجلس و يتشهّد و يقوم و يقومون معه فيصلّي بهم ركعة أخرى ثمَّ يجلس و يقومون هم فيصلّون ركعة أخرى ثمَّ يسلّم عليهم» [٦].
و روى الشيخ في الصحيح عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال: «إذا كان
[١] غ و ن: و هذا:
[٢] الأمّ ١: ٢١٣، ٢١٤، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٠٦، المجموع ٤: ٤١٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٦٣٨، المغني ٢: ٢٦٢، حلية العلماء ٢: ٢٤٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٣٣.
[٣] ح و ق: و إن.
[٤] نيل الأوطار ٤: ١٠، المغني ٢: ٢٦٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٣٣، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٦٠.
[٥] غ: فيقومون، كما في المصادر.
[٦] التهذيب ٣: ١٧١ الحديث ٣٧٩، الاستبصار ١: ٤٥٥ الحديث ١٧٦٦، الوسائل ٥: ٤٨٠ الباب ٢ من أبواب صلاة الخوف و المطاردة الحديث ٤.