منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١١
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام من أنّ صلاة الخوف تقصّر كالسفر، و قد تقدّمت [١].
و ما ورد من الأخبار الدالّة على صفة صلاة الخوف و كونها ركعتين، و لو كانت أربعا لبيّنوا عليهم السلام حكمها، كما بيّنوا حكم الثّلاثيّة [٢].
مسألة: و لا تقصّر عن ركعتين في حقّ الإمام و المأموم،
و عليه فتوى علمائنا و أكثر أهل العلم [٣].
و حكي عن ابن عبّاس أنّه قال: صلاة الخوف لكلّ طائفة ركعة، و للإمام ركعتان [٤]، و به قال الحسن، و طاوس، و مجاهد [٥].
لنا: ما رواه الجمهور أنّه صلّى اللّٰه عليه و آله صلّى بذات الرقاع بكلّ طائفة ركعتين [٦].
لا يقال: هذا خلاف مذهبكم، لأنّه يصلّي بكلّ طائفة ركعة و يتمّ لنفسها.
لأنّا نقول: المراد بذلك أنّها صلّت ركعتين في حكم صلاته.
و لأنّ الإمام و المأموم على صفة واحدة، فيجب تساوي حكمهما [٧].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الحسن عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّٰه
[١] تقدّمت في ص ٤٠٩.
[٢] الوسائل ٥: ٤٧٨ الباب ١ من أبواب صلاة الخوف، و ص ٤٧٩ الباب ٢.
[٣] المغني ٢: ٢٦٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٣٨، المبسوط للسرخسيّ ٢: ٤٦، بدائع الصنائع ١: ٢٤٣، عمدة القارئ ٦: ٢٥٤.
[٤] حلية العلماء ٢: ٢٤٥، المغني ٢: ٢٦٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٣٨.
[٥] المغني ٢: ٢٦٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٣٨، عمدة القارئ ٦: ٢٥٤، شرح فتح القدير ٢: ٦٥.
[٦] صحيح البخاريّ ٥: ١٤٧، صحيح مسلم ١: ٥٧٦ الحديث ٨٤٣، سنن البيهقيّ ٣: ٢٥٩.
[٧] ن و غ: حكميهما.