منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٩
المغرب في الخوف فرّقهم فرقتين» [١].
و رواه في الصحيح عن فضيل و محمّد بن مسلم عنه عليه السلام [٢].
و في الصحيح عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن صلاة الخوف و صلاة السفر، تقصّران جميعا؟ قال: «نعم و صلاة الخوف أحقّ أن تقصّر من صلاة السفر ليس فيه خوف» [٣].
احتجّ أبو يوسف بأنّ اللّٰه خصّص الخطاب بالرسول عليه السلام [٤] و شرط كونه فيهم [٥].
و احتجّ المزنيّ بأنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله أخّر يوم الخندق أربع صلوات، اشتغالا بالقتال، و لم يصلّ صلاة الخوف [٦].
و الجواب عن الأوّل: أنّ التخصيص لفظا لا يمنع وجوب المتابعة إجماعا، و لهذا أنكرت الصحابة على مانعي الزكاة حيث قالوا: إنّ اللّٰه تعالى قال لنبيّه صلّى اللّٰه عليه و آله:
خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً [٧]. فخصّه بذلك [٨].
و عن الثاني: بالمنع من تأخير الصلاة. و لو سلّم فإنّما جاز ذلك، لأنّه جرى قبل نزول
[١] التهذيب ٣: ٣٠١ الحديث ٩١٧، الاستبصار ١: ٤٥٦ الحديث ١٧٦٧، الوسائل ٥: ٤٨٠ الباب ٢ من أبواب صلاة الخوف و المطاردة الحديث ٢. و فيه: «إذا كانت صلاة المغرب».
[٢] التهذيب ٣: ٣٠١ الحديث ٩١٨، الاستبصار ١: ٤٥٦ الحديث ١٧٦٨، الوسائل ٥: ٤٨٠ الباب ٢ من أبواب صلاة الخوف و المطاردة الحديث ٢.
[٣] التهذيب ٣: ٣٠٢ الحديث ٩٢١، الوسائل ٥: ٤٧٨ الباب ١ من أبواب صلاة الخوف الحديث ١.
[٤] غ: صلّى اللّٰه عليه و آله.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٤٥، بدائع الصنائع ١: ٢٤٢، عمدة القارئ ٦: ٢٥٤، المجموع ٤: ٤٠٥، المغني ٢:
٢٥١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٢٦.
[٦] المجموع ٤: ٤٠٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٦٢٦، عمدة القارئ ٦: ٢٥٤.
[٧] التوبة [٩] : ١٠٣.
[٨] المغني ٢: ٢٥١، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٢٧.