منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٥
و قال الشافعيّ: يجوز أن يبدأ بالعصر ثمَّ بالظهر [١].
لنا: أنّ الصلاتين مقدّمتان قبل الجمع فكذا معه بالاستصحاب. و لأنّ يقين البراءة حاصل بالتقديم دون العكس (فلا يجوز سلوكه، لعدم الأمن معه) [٢].
مسألة: يستحبّ للمسافر أن يقول عقيب كلّ صلاة يقصّر فيها: سبحان اللّه و الحمد للّٰه و لا إله إلّا اللّٰه و اللّٰه أكبر، ثلاثين مرّة. رواه الشيخ عن سليمان بن حفص المروزيّ عن الفقيه العسكريّ [٣]. [٤]
مسألة: لو خرج بنيّة السفر فغاب عن المنزل [٥] فصلّى مقصّرا ثمَّ رجع عن نيّة السفر لم يجب عليه الإعادة،
لا في الوقت و لا في [٦] خارجه. و هو اختيار الشيخ في النهاية و المبسوط [٧]. و قال في التهذيب و الاستبصار: يجب [٨].
لنا: ما رواه الشيخ عن زرارة قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن الرجل يخرج في سفر [٩] يريده، فدخل عليه الوقت و قد خرج من القرية على فرسخين فصلّوا و انصرفوا فانصرف [١٠] بعضهم في حاجة فلم يقض له الخروج، ما يصنع في الصلاة [١١] التي كان صلّاها
[١] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٠٥، المجموع ٤: ٣٧٦، مغني المحتاج ١: ٢٧٣، السراج الوهّاج: ٨٣.
[٢] ما بين القوسين لا توجد في ق و ح.
[٣] م، ن، غ و ق بزيادة: صلّى اللّٰه عليه و آله.
[٤] التهذيب ٣: ٢٣٠ الحديث ٥٩٤، الوسائل ٥: ٥٤٢ الباب ٢٤ من أبواب صلاة المسافر الحديث ١.
[٥] م، ق، ن و غ: المنازل.
[٦] لا توجد في بعض النسخ.
[٧] النهاية: ١٢٣، المبسوط ١: ١٤١.
[٨] التهذيب ٤: ٢٢٦، الاستبصار ١: ٢٢٧.
[٩] ح: يخرج مع القوم في السفر، كما في الوسائل.
[١٠] ح: و انصرف، كما في التهذيب و الوسائل.
[١١] ح: بالصلاة، كما في الوسائل.