منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٩
الرأي: لا يجوز الجمع إلّا في يوم عرفة بعرفة و ليلة مزدلفة بها [١]. [٢] و هو اختيار مالك [٣].
لنا: ما رواه الجمهور عن ابن عمر أنّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله كان إذا جدّ به السير جمع بينهما، يعني بين المغرب و العشاء [٤].
و ما رووه عنه صلّى اللّٰه عليه و آله: إذا عجّل عليه السير يؤخّر الظهر إلى وقت العصر فيجمع بينهما، و يؤخّر المغرب حتّى يجمع بينها و بين العشاء حتّى يغيب الشفق [٥].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الحسن عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «كان رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله إذا كان في سفر أو عجّلت به حاجة يجمع بين الظهر و العصر، و بين المغرب و العشاء الآخرة» و قال أبو عبد اللّٰه عليه السلام:
«لا بأس بأن تعجّل عشاء الآخرة في السفر قبل أن يغيب الشفق» [٦].
و عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: «إذا كنت مسافرا لم تبال أن تؤخّر الصلاة [٧] حتّى يدخل وقت العصر فتصلّي الظهر ثمَّ تصلّي العصر. و كذلك المغرب و العشاء الآخرة، تؤخّر المغرب حتّى تصلّيها في آخر وقتها ركعتين بعدها، ثمَّ تصلّي
[١] ح و ق: بمنى.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ١: ١٤٩، عمدة القارئ ٧: ١٥٠، المغني ٢: ١١٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١١٦، المجموع ٤: ٣٧١، سبل السلام ١: ٤٢.
[٣] بداية المجتهد ١: ١٧٣، المغني ٢: ١١٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١١٦، عمدة القارئ ٧: ١٥٠.
[٤] صحيح البخاريّ ٢: ٥٧، صحيح مسلم ١: ٤٨٨ الحديث ٧٠٣، سنن البيهقيّ ٣: ١٥٩.
[٥] صحيح البخاريّ ٢: ٥٥ و ٥٨، صحيح مسلم ١: ٤٨٩ الحديث ٧٠٤، مسند أحمد ٢: ٦٣، سنن البيهقيّ ٣:
١٥٩.
[٦] التهذيب ٣: ٢٣٣ الحديث ٦٠٩، الوسائل ٣: ١٥٩ الباب ٣١ من أبواب المواقيت الحديث ٣.
[٧] ح: الظهر، كما في التهذيب و الوسائل.