منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٦
للشافعيّة [١].
لنا: أنّ فرضه التقصير فلا يتغيّر [٢] بالنيّة كغيرها من العبادات. و لأنّ له التقصير قبل النيّة إجماعا فيستصحب الحكم، و كذا لو نوى الظهر مثلا مطلقا.
الثاني: لو صلّى بنيّة التمام أو بنيّة [٣] مطلقة من غير عزم الإقامة ثمَّ أبطل صلاته، أعادها على التقصير. ذهب إليه علماؤنا أجمع.
و قال [٤] الشافعيّ: يعيدها على التمام [٥].
لنا: أنّ الواجب التقصير، فلا يتغيّر بكونه معادا لمّا ثبت فساده.
الثالث: لو شكّ في أثنائها هل نوى القصر أو التمام؟ بنى على القصر، لأنّه الواجب عليه، و لا اعتبار للشكّ مع الانتقال عن محلّه، خلافا لبعض الجمهور، فإنّهم أوجبوا عليه الإتمام احتياطا، و هو بناء على وجوب الإتمام مع نيّته [٦].
الرابع: لو قصّر المسافر معتقدا تحريمه [٧] لم تصحّ صلاته، لأنّه فعل ما يعتقد تحريمه، فلا يحصل الإجزاء، و يجري مجرى من صلّى معتقدا الحدث [٨]. و لأنّ نيّة التقرّب شرط
[١] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٠٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٤٦٦، مغني المحتاج ١: ٢٧١.
[٢] ح و ق: يتعيّن.
[٣] غ، ح و ق: نيّة.
[٤] غ بزيادة: أصحاب.
[٥] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٠٣، المجموع ٤: ٣٥٥، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٤٦٣، مغني المحتاج ١: ٢٦٩، المغني ٢: ١٠٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٠٦.
[٦] المغني ٢: ١٠٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٠٧، المجموع ٤: ٣٥٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٤:
٤٦٦.
[٧] ح و ق: بحرمته.
[٨] ح: بالحدث.