منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩١
و أصحاب الرأي [١].
و قال إسحاق بن راهويه، و طاوس، و الشعبيّ: له أن يقصّر [٢].
و قال مالك [٣]، و الحسن البصريّ، و النخعيّ، و الزهريّ، و قتادة: إن أدرك ركعة أتمّ، و إن أدرك دونها قصّر [٤].
لنا: أنّ الواجب التقصير، فالزائد حرام كالزائد على الفجر. و لأنّها صلاة يجوز فعلها ركعتين فلم تزد بالائتمام كالفجر.
و ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد اللّٰه بن مسكان و محمّد بن النعمان الأحول، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «إذا دخل المسافر مع أقوام حاضرين في صلاتهم، فإن كانت الأولى فليجعل الفريضة في الركعتين الأوّلتين، و إن كانت العصر فليجعل الأوّلتين نافلة و الأخيرتين فريضة» [٥].
و في الصحيح عن أبي العبّاس الفضل بن عبد الملك، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال:
«لا يؤمّ الحضريّ المسافر و لا المسافر الحضريّ، فإن ابتلي بشيء من ذلك فأمّ قوما حضريّين، فإذا أتمّ الركعتين سلّم، ثمَّ أخذ بيد بعضهم فقدّمه فأمّهم. و إذا صلّى المسافر خلف قوم حضور فليتمّ صلاته ركعتين و يسلّم، و إن صلّى معهم الظهر فليجعل الأوّلتين الظهر و الأخيرتين العصر» [٦].
[١] أحكام القرآن للجصّاص ٣: ٢٣٤، المبسوط للسرخسيّ ٢: ١٠٥، الهداية للمرغينانيّ ١: ٨١، شرح فتح القدير ٢: ١٢، المحلّى ٥: ٣٢، المغني ٢: ١٢٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٠٣، المجموع ٤: ٣٥٧.
[٢] المغني ٢: ١٢٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٠٣، المجموع ٤: ٣٥٧، ٣٥٨.
[٣] المدوّنة الكبرى ١: ١٢٠، بلغة السالك ١: ١٧٣، أحكام القرآن للجصّاص ٣: ٢٣٤، المغني ٢: ١٢٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٠٣، المجموع ٤: ٣٥٧.
[٤] المغني ٢: ١٢٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٠٣، المجموع ٤: ٣٥٧.
[٥] التهذيب ٣: ٢٢٦ الحديث ٥٧٣، الوسائل ٥: ٤٠٣ الباب ١٨ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٤.
[٦] التهذيب ٣: ٢٢٦ الحديث ٥٧٤، الاستبصار ١: ٤٢٦ الحديث ١٦٤٣، الوسائل ٥: ٤٠٣ الباب ١٨ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٦.