منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٧
الصلاة، فمن أقام أكثر من ذلك فليتمّ [١].
و قال أبو حنيفة [٢]، و مالك [٣]، و أحمد [٤]، و الشافعيّ في القول الآخر: يقصّر بعد ثمانية عشر أيضا [٥]، لما رواه جابر أنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله أقام في غزوة تبوك عشرين يوما يقصّر الصلاة [٦].
و الجواب: لا منافاة فيما ذكروه لمذهبنا، لأنّ التقصير يجب إلى شهر.
الرابع: لو أراد أن يسافر من بلد إلى آخر، ثمَّ منه إلى ثالث و هكذا و لم ينو في أحدها المقام الذي ينقطع معه حكم السفر، قصّر في الطريق و البلدان. أمّا إذا نوى المقام في كلّ واحد منها المدّة المبطلة، فإن كان بين كلّ واحد من البلدان مسافة، قصّر في الطريق خاصّة، و إن لم يبلغ ما بين كلّ بلدين المسافة و كان المجموع مسافة، لم يقصّر. و هو قول الشافعيّ [٧]، لأنّه ينقطع سفره بالنيّة.
أمّا لو قصد بلدا، ثمَّ قصد أن يدخل بلدا في طريقه يقيم فيه أقلّ من المدّة، لم ينقطع [٨] سفره، و اعتبرت المسافة من البلد الذي يبتدئ بالسفر منه إلى البلد الذي يقصده.
الخامس: لو قصد بلدا يقصّر فيه، فعرض له خوف في أثنائه، و أراد المقام في الأثناء
[١] الأمّ ١: ١٨٦، سنن أبي داود ٢: ٩ الحديث ١٢٢٩، المجموع ٤: ٣٦٠، التلخيص الحبير بهامش المجموع ٤:
٤٤٩، مسند أحمد ٤: ٢٣٠، ٢٣١ و ٢٣٢، سنن البيهقيّ ٣: ١٥١. في الجميع: عن عمران بن حصين.
[٢] فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٤٥١، حلية العلماء ٢: ٢٣٦، نيل الأوطار ٣: ٢٥٨.
[٣] المدوّنة الكبرى ١: ١٢٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٤٥١.
[٤] فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٤٥١.
[٥] حلية العلماء ٢: ٢٣٦، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٠٣، المجموع ٤: ٣٦٢، مغني المحتاج ١: ٢٦٥، السراج الوهّاج ١: ٨٠.
[٦] سنن أبي داود ٢: ١١ الحديث ١٢٣٥، المصنّف لعبد الرزّاق ٢: ٥٣٢ الحديث ٣٤٣٥، مسند أحمد ٣: ٢٩٥، سنن البيهقيّ ٣: ١٥٢ بتفاوت فيه، المغني ٢: ١٣٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١١٣، الكافي لابن قدامة ١:
٢٦٤، شرح فتح القدير ٢: ١١، نيل الأوطار ٣: ٢٥٦.
[٧] الأمّ ١: ١٨٣، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٠٢، المجموع ٤: ٣٣٢.
[٨] غ، ح و ق: لم يقطع.