منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٢
فرع:
لو قصد بلدا يجب له القصر و لم يعزم على إقامة المدّة الّتي ينقطع فيها حكم سفره، وجب عليه القصر. ذهب إليه علماؤنا أجمع.
و قال أكثر الجمهور: له القصر [١].
و قال الحسن البصريّ: إذا قدم مصرا أتمّ و صام و إن لم يعزم على إقامة [٢] فيه. و هو قول عائشة [٣].
لنا: ما ثبت عن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله أنّه كان يقصّر في أسفاره حتّى يرجع [٤].
و روى أحمد قال: أقام النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله بمكّة ثماني عشرة زمن الفتح مقصّرا، لأنّه أراد حنينا و لم يكن له إجماع على المقام [٥].
و لا فرق بين أن يقصد الرجوع إلى بلده، كما فعل النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله في حجّة الوداع، و بين أن يريد بلدا آخر، كما فعل عليه السلام في غزوة الفتح [٦].
مسألة: و إن ردّد نيّته في المقام فيقول: اليوم أخرج، غدا أخرج، قصّر إلى شهر،
فإذا مضى شهر أتمّ بعد ذلك و لو صلاة واحدة ذهب إليه علماؤنا.
[١] المغني ٢: ١٣٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١١١، نيل الأوطار ٣: ٣٥٨.
[٢] ح: إقامته.
[٣] المغني ٢: ١٣٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١١٠.
[٤] صحيح البخاريّ ٢: ٥٣، صحيح مسلم ١: ٤٨١ الحديث ٦٩٣، سنن أبي داود ٢: ١٠ الحديث ١٢٣٣، سنن ابن ماجه ١: ٣٣٩ الحديث ١٠٦٧، سنن الترمذيّ ٢: ٤٣١ الحديث ٥٤٨، سنن النسائيّ ٣: ١٢١، مسند أحمد ٢: ٩٩. بتفاوت في بعضها.
[٥] المغني ٢: ١٣٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١١٠.
[٦] المغني ٢: ١٣٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١١٠.