منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٣
و الثاني على استحباب الإتمام [١].
و احتجّ على قوله في التهذيب برواية إسماعيل بن جابر [٢].
و احتجّ ابن إدريس على هذا القول أيضا بالإجماع [٣].
و الجواب عن الأوّل: بأنّ ما ذكره من التأويل لا بدّ له من دليل، و نحن لم نظفر به، فلا تعويل عليه، فإنّه يجوز أن يكون التأويل ما ذكر [٤] في الخلاف.
و عن الثاني: بأنّ الآية لا تدلّ على التقصير فيما وجب فيه التمام. و رواية إسماعيل بن جابر تدلّ على الوجوب و هو خلاف مطلوبه، و رواية بشير تدلّ على وجوب الإتمام.
و الجواب عن الثالث: باحتمال أن يكون قد خرج إلى السفر في ابتداء دخول الوقت لا بعد مضيّ وقت الإمكان.
و عن الرابع: أنّ ادّعاء الإجماع في صورة الخلاف تهافت، و هو أعرف به.
فروع:
الأوّل: لو سافر في أوّل الوقت و لم يمض منه مقدار الأداء قصّر، لأنّها لا تستقرّ في ذمّته إلّا بمضيّ الوقت، و قبله و إن كان الفعل واجبا إلّا أنّه غير مستقرّ، فكان كالحائض إذا جاءها الدم في أوّل الوقت.
الثاني: لو سافر و قد بقي من الوقت مقدار ما يصلّي فيه أربع ركعات وجب عليه التمام على ما قلناه [٥]. و هو قول بعض الجمهور، خلافا لبعضهم [٦]، و الدلائل ما تقدّم [٧].
[١] الخلاف ١: ٢٢٥ مسألة- ١٤.
[٢] التهذيب ٣: ١٦٣.
[٣] السرائر: ٧٤.
[٤] غ: ذكره.
[٥] يراجع: ص ٣٧٠.
[٦] حلية العلماء ٢: ٢٣٩، المجموع ٤: ٣٦٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٤٥٩، ٤٦٠.
[٧] يراجع: ص ٣٧١.