منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧١
و الأقرب عندي الأوّل. و هو اختيار المزنيّ [١] خلافا للشافعيّ، فإنّه جوّز التقصير [٢].
لنا: أنّها وجبت عليه تماما بدخول الوقت و استقرّت بمضيّ ما يسعها من الوقت، فلا يبرأ إلّا بفعل التمام. و لأنّه لو لم يعتبر وقت الإمكان لما وجب على الحائض- إذا فرّطت في أوّل الوقت في الصلاة، ثمَّ حاضت- القضاء، و لا على المغمى عليه، و التالي باطل بالإجماع، فكذا المقدّم.
و لأنّه لو لم يصلّ في السفر حتّى فاتت، قضاها على التمام عند ابن إدريس [٣] و القضاء يتبع وجوب الأداء، فقولاه متنافيان.
و لما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام [عن رجل يدخل من سفره و قد دخل وقت الصلاة و هو في الطريق، فقال: «يصلّي ركعتين] [٤] و إن خرج إلى سفره و قد دخل وقت الصلاة فليصلّ أربعا» [٥].
و ما رواه عن الحسن بن عليّ الوشّاء قال: سمعت الرّضا عليه السلام يقول: «إذا زالت الشمس و أنت في المصر و أنت تريد السفر فأتمّ، فإذا [٦] خرجت بعد الزوال قصّر العصر» [٧].
[١] الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٢٤، حلية العلماء ٢: ٢٣٩، المجموع ٤: ٣٦٨.
[٢] الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٢٤، المجموع ٤: ٣٦٨.
[٣] السرائر: ٧٤ و ٧٧.
[٤] ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر.
[٥] التهذيب ٣: ٢٢٢ الحديث ٥٥٧، الاستبصار ١: ٢٣٩ الحديث ٨٥٣، الوسائل ٥: ٥٣٥ الباب ٢١ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٥.
[٦] أكثر النسخ: و إذا.
[٧] التهذيب ٣: ٢٢٤ الحديث ٥٦٢، الاستبصار ١: ٢٤٠ الحديث ٨٥٤، الوسائل ٥: ٥٣٧ الباب ٢١ من أبواب صلاة المسافر الحديث ١٢.