منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧
و الجواب عن الأوّل: بالطعن في السند، فإنّ أبا البختريّ ضعيف [١].
و عن الثّاني: أنّ قول ابن مسعود ليس حجّة.
و عن الثالث: أنّا نقول بموجبة، إذ ليس البحث في فعل صلاة العيد مع غير الإمام و استحبابه، و إنّما البحث في قضائها بعد فوات وقتها.
فروع:
الأوّل: لو أدرك الإمام في الثانية دخل معه و يتمّ بعد فراغ الإمام،
و لو أدركه في التشهّد فاتته الصّلاة و أتى بها منفردا مستحبّا، و يستحبّ له أن يجلس معه، فإذا سلّم الإمام قام فصلّى ركعتين، ليدرك فضيلة الجماعة.
الثاني: لو أدركه و قد فرغ و هو في الخطبة استمع [٢] إلى الخطبة
و لا يشتغل بالقضاء، خلافا للشافعيّ [٣].
روى [٤] الشيخ في الصّحيح عن زرارة، عن أبي عبد اللّٰه عليه السّلام قال: قلت:
أدركت الإمام على الخطبة، قال: قال: «تجلس حتّى يفرغ من خطبته ثمَّ تقوم فتصلّي» [٥].
و الأمر بالصّلاة هاهنا يمكن أن يكون من حيث أنّه قد أدرك الخطبة، فكأنّه قد أدرك بعض الصّلاة، و إلّا فالأصل أن لا قضاء عليه.
الثالث: هل يشتغل بالتحيّة حال الخطبة لو صلّى العيد في المسجد؟ الأقرب لا،
لعموم النهي عن التطوّع بالصّلاة، إلّا في مسجد الرّسول صلّى اللّٰه عليه و آله و سلّم [٦]. [٧]
الرابع: لو لم يعلم بيوم العيد إلّا بعد الزوال، فاتته الصّلاة إجماعا،
و لا قضاء عليه
[١] تقدّمت ترجمته و بيان حاله في الجزء الأوّل: ١٦٣.
[٢] م، ن، ق و ح: أسمع.
[٣] المهذّب للشيرازيّ ١: ١٢٠، المجموع ٥: ٢٤.
[٤] ق و ح: و روى.
[٥] التهذيب ٣: ١٣٦ الحديث ٣٠١، الوسائل ٥: ٩٩ الباب ٤ من أبواب صلاة العيد الحديث ١.
[٦] أكثر النسخ: عليه السلام.
[٧] ينظر: الوسائل ٥: ١٠٢ الباب ٧ من أبواب صلاة العيد الحديث ١٠.