منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٨
و عن ابن عمر أنّه قال: صلاة السفر ركعتان فمن خالف السنّة كفر [١]. و الكفر لا يتقرّب به.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبيد اللّٰه بن عليّ الحلبيّ قال:
قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السلام: صلّيت الظهر أربع ركعات و أنا في سفر، قال: «أعد» [٢].
و ما رواه في الصحيح عن زرارة و ابن مسلم قالا: قلنا لأبي جعفر عليه السلام:
رجل صلّى في السفر أربعا، أ يعيد أم لا؟ قال: «إن كان قرئت عليه آية التقصير و فسّرت فصلّى أربعا أعاد، و إن لم يكن قرئت عليه و لم يعلمها فلا إعادة عليه» [٣].
و لأنّه قد زاد على فرضه، فكان كما لو صلّى الصبح أربعا. و لأنّ الجلوس لم ينوبه الصلاة، فكانت الزيادة بعده كالزيادة قبله. و لأنّه فعل كثير ليس من أفعال الصلاة فيكون مبطلا.
أمّا لو أتمّ جاهلا بوجوب التقصير، لم يعد على قول أكثر علمائنا [٤]. و قال أبو الصلاح:
يعيد في الوقت [٥].
لنا: أنّه جاهل فيكون معذورا، لقوله عليه السلام: «الناس في سعة ما لم يعلموا» [٦].
خصوصا و قد اعتضد بالرجوع إلى الأصل الذي هو الإتمام.
و ما رواه زرارة و محمّد بن مسلم، و قد تقدّم.
و لو أتمّ ناسيا مع العلم بوجوب التقصير أعاد في الوقت و لا يعيد خارجه. ذهب إليه
[١] المصنّف لعبد الرزّاق ٢: ٥١٩ الحديث ٤٢٨١، سنن البيهقيّ ٣: ١٤٠، مجمع الزوائد ٢: ١٥٤، كنز العمّال ٧:
٥٤٦ الحديث ٢٠١٨٥، المبسوط للسرخسيّ ١: ٢٣٩، المغني ٢: ١٠٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١١١، شرح فتح القدير ٢: ٥، عمدة القارئ ٧: ١٣٥.
[٢] التهذيب ٢: ١٤ الحديث ٣٣، الوسائل ٥: ٥٣١ الباب ١٧ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٦.
[٣] التهذيب ٣: ٢٢٦ الحديث ٥٧١، الوسائل ٥: ٥٣١ الباب ١٧ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٤.
[٤] منهم: الشيخ في النهاية: ١٢٣، و ابن إدريس في السرائر: ٧٧، و المحقّق في الشرائع ١: ١٣٥.
[٥] الكافي في الفقه: ١١٦.
[٦] عوالي اللئالي ١: ٤٢٤، المعتبر ٢: ٤٧٨.