منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٢
و ما رواه في الصحيح عن عبيد اللّٰه الحلبيّ قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السلام:
صلّيت الظهر أربع ركعات و أنا في السفر، قال: «أعد» [١].
و في الصحيح عن حذيفة بن منصور، عن أبي جعفر و أبي عبد اللّٰه عليهما السلام أنّهما قالا: «الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما و لا بعدهما شيء» [٢].
و ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن زرارة و محمّد بن مسلم قالا: قلنا لأبي جعفر عليه السلام: ما تقول في الصلاة في السفر، كيف هي و كم هي؟ فقال: «إنّ اللّٰه عزّ و جلّ يقول وَ إِذٰا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلٰاةِ [٣] فصار التقصير في السفر واجبا كوجوب التمام في الحضر» قالا: قلنا: إنّما قال عزّ و جلّ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنٰاحٌ و لم يقل: افعلوا، فكيف أوجب ذلك [كما أوجب التمام في الحضر] [٤]؟ فقال عليه السلام:
«أو ليس قد قال عزّ و جلّ في الصفا و المروة فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلٰا جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا [٥] ألا ترون أنّ الطواف بهما واجب مفروض، لأنّ اللّٰه عزّ و جلّ ذكره في كتابه، و صنعه نبيّه عليه السلام، و كذلك التقصير في السفر شيء صنعه النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و ذكره اللّٰه تعالى ذكره في الكتاب». قالا: قلنا: فمن صلّى في السفر أربعا أ يعيد أم لا؟ قال: «إن كان قرئت عليه آية التقصير و فسّرت له فصلّى أربعا أعاد، و إن لم يكن قرئت عليه و لم [٦] يعلمها فلا إعادة عليه» [٧].
[١] التهذيب ٢: ١٤ الحديث ٣٣، الوسائل ٥: ٥٣١ الباب ١٧ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٦.
[٢] التهذيب ٢: ١٤ الحديث ٣٤، الوسائل ٥: ٥٢٩ الباب ١٦ من أبواب صلاة المسافر الحديث ١.
[٣] النساء [٤] : ١٠١.
[٤] أثبتناها من المصدر.
[٥] البقرة [٢] : ١٥٨.
[٦] بعض النسخ: و لا.
[٧] الفقيه ١: ٢٧٨ الحديث ١٢٦٦، الوسائل ٥: ٥٣١ الباب ١٧ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٤ و ص ٥٣٨ الباب ٢٢ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٢.