منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥١
الثاني: لو تصيّد للقوت له أو لعياله قصّر إجماعا منّا، لأنّه مشروع فوجب التقصير.
و لما رواه الشيخ عن عمران بن محمّد بن عمران القمّيّ، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: قلت له: الرجل يخرج إلى الصيد مسيرة يوم أو يومين، يقصّر أو يتمّ؟
فقال: «إن خرج لقوته و قوت عياله فليفطر أو يقصّر، و إن خرج لطلب الفضول فلا و لا كرامة» [١].
الثالث: لو كان الصيد للتجارة، قال الشيخ: يقصّر صلاته و يتمّ صومه [٢]. و الحقّ عندي خلافه، و أنّ الواجب عليه التقصير فيهما.
لنا: أنّه سفر سائغ إجماعا. و لأنّه أباح له قصر الصلاة فيجب عليه الإفطار. و لما رواه الشيخ في الموثّق عن سماعة قال: قال: «و من سافر قصّر الصلاة و أفطر» [٣].
و ما رواه في الصحيح عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «هما واحد، إذا قصّرت أفطرت و إذا أفطرت قصّرت» [٤].
الرابع: لو عدل الطائع إلى نيّة المعصية انقطع ترخّصه، لزوال السبب، فإذا عاد قصّر.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن أحمد بن محمّد السيّاريّ، عن بعض أهل العسكر قال:
خرج عن أبي الحسن عليه السلام أنّ صاحب الصيد يقصّر ما دام على الجادّة، فإذا عدل
[١] التهذيب ٣: ٢١٧ الحديث ٥٣٨، الاستبصار ١: ٢٣٦ الحديث ٨٤٥، الوسائل ٥: ٥١٢ الباب ٩ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٥.
[٢] كذا نسب إليه، و الموجود في النهاية: ١٢٢: «إن كان صيده للتجارة وجب عليه التمام في الصلاة و التقصير في الصوم». و في المبسوط ١: ١٣٦ «و إن كان الصيد للتجارة دون الحاجة روى أصحابنا أنّه يتمّ الصلاة و يفطر الصوم» و كلّ من نقل قوله في المسألة، نسب إليه القول بالإتمام في الصلاة و التقصير في الصوم، كالحلّيّ في السرائر:
٧٣، و المصنّف نفسه في المختلف: ١٦١. نعم، نسب هذا القول في المعتبر ٢: ٤٧١ إلى الشيخ حيث قال: «قال الشيخ في النهاية و المبسوط: لو كان الصيد للتجارة يقصّر صلاته و يتمّ صومه».
[٣] التهذيب ٣: ٢٠٧ الحديث ٤٩٢ و ج ٤: ٢٢٢ الحديث ٦٥٠، الاستبصار ١: ٢٢٢ الحديث ٧٨٦، الوسائل ٥:
٥١٠ الباب ٨ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٤.
[٤] التهذيب ٣: ٢٢٠ الحديث ٥٥١، الوسائل ٥: ٥٢٨ الباب ١٥ من أبواب صلاة المسافر الحديث ١٧ و ج ٧:
١٣٠ الباب ٤ من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث ١.