منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٠
فروع:
الأوّل: لو سافر للّهو و التنزّه بالصيد بطرا لم يقصّر. ذهب إليه علماؤنا أجمع، و هو قول أحمد في إحدى الروايتين [١]. و قال الشافعيّ [٢] و أبو حنيفة: يترخّص [٣].
لنا: أنّ اللّهو حرام، فالتقصير إعانة له على القبيح. و لأنّ الرخصة و صلة إلى تحصيل المصلحة، و لا مصلحة في اللّهو.
و ما رواه الشيخ عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عمّن يخرج من أهله بالصقورة و البزاة [٤] و الكلاب، يتنزّه الليلة و الليلتين و الثلاث، هل يقصّر من صلاته أم لا؟ فقال: «لا يقصّر، إنّما يخرج في لهو» [٥].
و ما رواه عن ابن بكير قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن الرجل يتصيّد اليوم و اليومين و الثلاثة [٦]، أ يقصّر الصلاة؟ قال: «لا، إلّا أن يشيّع الرجل أخاه في الدين [٧] فإنّ [٨] التصيّد مسير باطل لا تقصّر الصلاة فيه» و قال: «يقصّر إذا شيّع أخاه» [٩].
[١] المغني ٢: ١٠٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٩٤، الإنصاف ٢: ٣١٤.
[٢] المجموع ٤: ٣٤٦.
[٣] أحكام القرآن للجصّاص ٣: ٢٣٥، الهداية للمرغينانيّ ١: ٨٢، تفسير القرطبيّ ٥: ٣٥٦، شرح فتح القدير ٢:
١٩.
[٤] لا توجد في أكثر النسخ.
[٥] التهذيب ٣: ٢١٨ الحديث ٥٤٠ و ج ٤: ٢٢٠ الحديث ٦٤١، الاستبصار ١: ٢٣٦ الحديث ٨٤٢، الوسائل ٥:
٥١١ الباب ٩ من أبواب صلاة المسافر الحديث ١.
[٦] م و ق: و الثلاث، كما في التهذيب.
[٧] بعض النسخ: من الدين، كما في التهذيب.
[٨] بعض النسخ: و إنّ.
[٩] التهذيب ٣: ٢١٧ الحديث ٥٣٦، الاستبصار ١: ٢٣٥ الحديث ٨٤٠، الوسائل ٥: ٥١٢ الباب ٩ من أبواب صلاة المسافر الحديث ٧.