منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٤
الحليفة و غيره فيحمل عليه، جمعا بين الأدلّة، و حملا للمطلق على المقيّد.
و عن الثاني: باحتمال ما ذكرناه أيضا.
و قول مجاهد باطل بما رويناه عن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله و عن أهل بيته [١]، و بما رواه الجمهور عن [عليّ بن] ربيعة [٢] قال: خرجت مع عليّ عليه السلام فقصّر و نحن نرى البيوت [٣].
فروع:
الأوّل: اختلف علماؤنا في العائد متى ينتهي ترخّصه؟ فالّذي اختاره الشيخ [٤] و أتباعه أنّه لا يزال مقصّرا إلى أن [٥] يبلغ الموضع الذي ابتدأ فيه بالقصر [٦].
و قال السيّد المرتضى: يقصّر إلى أن يدخل منزله [٧]. و الحقّ عندي الأوّل.
لنا: رواية عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام: «إذا قدمت من سفرك فمثل
[١] غ: أهل البيت عليهم السلام.
[٢] ما بين المعقوفين أثبتناه من المصدر و هو: عليّ بن ربيعة بن نضلة الوالبيّ الأسديّ، و يقال: البجليّ أبو المغيرة الكوفيّ، روى عن عليّ عليه السلام، و المغيرة بن شعبة، و سلمان، و ابن عمر. و روى عنه الحكم بن عتيبة و سعيد بن عبيد الطائيّ. تهذيب التهذيب ٧: ٣٢٠.
[٣] سنن البيهقيّ ٣: ١٤٦. و بتفاوت ينظر: صحيح البخاريّ ٢: ٥٤، المصنّف لعبد الرزّاق ٢: ٥٣٠ الحديث ٤٣٢١، عمدة القارئ ٧: ١٣٠.
[٤] نقله في المعتبر ٢: ٤٧٤ عن النهاية و المبسوط و لم نعثر عليه فيهما، نعم قال في الاستبصار ١: ٢٤٢: «حدّ دخوله إلى أهله غيبوبة الأذان».
[٥] ح: حتّى، مكان: إلى أن.
[٦] ينظر لقول أتباعه: المهذّب ١: ١٠٦، الكافي في الفقه: ١١٧. و لا يوجد فيهما أيضا أنّه متى ينتهي الترخّص.
نعم نقله عنهم في المعتبر ٢: ٤٧٤.
[٧] نقله عنه في المعتبر ٢: ٤٧٤.