منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٠
أو الحزونة، أو وجود حاجة في الأبعد [١]، لأنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله قال: «إنّ اللّٰه يبغض المشّائين في غير إرب» [٢].
و الجواب: أنّه ليس سفر معصية إجماعا.
الخامس: لو أخرج مكرها إلى المسافة كالأسير قصّر، لأنّه مسافر سفرا بعيدا غير محرّم فأبيح له التقصير- كالمختار، و المرأة مع الزوج، و العبد مع السيّد إذا عزما على الرجوع مع زوال اليد عنهما- خلافا للشافعيّ، قال: لأنّه غير ناو للسفر و لا جازم به، فإنّ نيّته أنّه متى خلّي رجع [٣].
و الجواب: النقض بالعبد و المرأة.
تذنيب:
إذا وصل هذا إلى المقصد بقي على التقصير، لأنّ في عزمه أنّه متى خلّي رجع فكان كالمحبوس ظلما ما لم يتجاوز شهرا، خلافا لبعض الجمهور [٤].
السادس: لو خرج من بلده قاصدا للمسافة فتوقّع رفقة، فإن كان قد غاب عنه الأذان و الجدران قصّر إلى شهر، ما لم يرجع عن نيّة السفر بنيّة الإقامة أو العود. و لو لم يغب الأذان أو الجدران أتمّ، لأنّ الشرط غيبوبتهما على ما يأتي.
و لو عزم على العود إن لم تلحقه الرفقة أتمّ، لأنّه غير جازم على السفر. و لو عزم على السفر و إن لم يلحقه أحد قصّر، لبقاء العزم. و لو خرج من بلده إن وجد رفقة سافر و إلّا رجع أتمّ ما لم يسر ثمانية فراسخ.
و قال الشيخ في النهاية: إذا خرج قوم إلى السفر و ساروا أربعة فراسخ و قصّروا
[١] الأمّ ١: ١٨٤.
[٢] لم نعثر عليه.
[٣] المغني ٢: ٩٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٩٧، المجموع ٤: ٣٣٣.
[٤] المغني ٢: ٩٧، الإنصاف ٢: ٣١٦.