منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٩
«لا صلاة لمن لم يشهد الصلوات المكتوبات من جيران المسجد، إذا كان فارغا صحيحا» [١].
و أمّا الثاني: فلاشتماله على مفسدة التهمة بالتصنّع [٢].
المقصد السادس: في صلاة المسافر، و فيه بحثان:
الأوّل: في الشرائط
مسألة: ذهب علماؤنا أجمع إلى أنّ المسافة شرط القصر.
و هو قول عامّة أهل العلم.
و إنّما وقع التشاجر في تقدير المسافة، فالّذي ذهب إليه علماؤنا: أنّه أربعة و عشرون ميلا، مسيرة يوم تامّ، ثمانية فراسخ، بريدان. و هو إحدى الروايتين عن ابن عبّاس [٣]، و به قال الأوزاعيّ، قال: و به قال عامّة العلماء و به نأخذ [٤].
و قال الشافعيّ في الأمّ و الإملاء: ستّة و أربعون ميلا بالهاشميّ [٥].
و قال في البويطيّ: ثمانية و أربعون ميلا، مسيرة يومين، قاصدين
[١] التهذيب ٣: ٢٦١ الحديث ٧٣٥، الوسائل ٣: ٤٧٨ الباب ٢ من أبواب أحكام المساجد الحديث ٣.
[٢] بعض النسخ: بالتضييع.
[٣] المغني ٢: ٩٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٩٤، المحلّى ٥: ٥، المبسوط للسرخسيّ ١: ٢٣٥، سنن البيهقيّ ٢: ١٣٧. و روي عنه أنه قال بوجوب القصر في أربعة برد فهو يوافق قول من قال بثمانية و أربعين ميلا و مسيرة يومين. ينظر: المجموع ٤: ٣٣٥، المغني ٢: ٩٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٩٤، سنن البيهقيّ ٣: ١٣٦، نيل الأوطار ٣: ٢٥٣.
[٤] المغني ٢: ٩٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٩٤، المجموع ٤: ٣٢٥، حلية العلماء ٢: ٢٢٦، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٧٤، تفسير القرطبيّ ٥: ٣٥٤، نيل الأوطار ٣: ٢٥٣.
[٥] الأمّ ١: ١٨٢، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٢٤، المحلّى ٥: ٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٤٥٣، أحكام القرآن للجصّاص ٣: ٢٣٥.