منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٦
غير مكانه، فقال: «لا بأس بذلك» [١].
و رواه أيضا عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام [٢].
فصل: و لا بأس بوضع المسجد على بئر غائط أو بالوعة
إذا طمّ [٣] و انقطعت رائحته، لأنّ المؤذي يزول بذلك فتزول الكراهية.
و لما رواه الشيخ عن أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام قال: سألته عن المكان يكون حشّا [٤]، [٥] ثمَّ ينظّف و يجعل مسجدا، قال: «يطرح عليه من التراب حتّى يواريه فهو أطهر» [٦].
و في الصحيح عن عبد اللّٰه بن سنان قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السلام: المكان يكون حشّا زمانا فينظّف و يتّخذ مسجدا، فقال: «ألق عليه من التراب حتّى يتوارى، فإنّ ذلك يطهّره إن شاء اللّٰه» [٧].
لا يقال: قد روى الشيخ عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال:
«الأرض كلّها مسجد، إلّا بئر قائط أو مقبرة» [٨].
[١] التهذيب ٣: ٢٦٠ الحديث ٧٣٠، الوسائل ٣: ٤٨٩ الباب ١٠ من أبواب أحكام المساجد الحديث ٣.
[٢] التهذيب ٣: ٢٥٩ الحديث ٧٢٧، الوسائل ٣: ٤٨٩ الباب ١٠ من أبواب أحكام المساجد الحديث ٢.
[٣] طممت البئر و غيرها بالتراب طمّا من باب قتل: ملأتها حتّى استوت مع الأرض. المصباح المنير: ٣٧٨.
[٤] الحشّ: البستان، و الفتح أكثر من الضمّ. و قال أبو حاتم: يقال لبستان النخل: حشّ. فقولهم: بيت الحشّ مجاز، لأنّ العرب كانوا يقضون حوائجهم في البساتين فلمّا اتّخذوا الكنف و جعلوها خلفا عنها أطلقوا عليها ذلك الاسم.
المصباح المنير: ١٣٧.
[٥] ق: خبثا، و في الوسائل: خبيثا.
[٦] التهذيب ٣: ٢٥٩ الحديث ٧٢٧، الاستبصار ١: ٤٤١ الحديث ١٧٠١، الوسائل ٣: ٤٩٠ الباب ١١ من أبواب أحكام المساجد الحديث ٣.
[٧] التهذيب ٣: ٢٦٠ الحديث ٧٣٠، الاستبصار ١: ٤٤٢ الحديث ١٧٠٣، الوسائل ٣: ٤٩٠ الباب ١١ من أبواب أحكام المساجد الحديث ٤.
[٨] التهذيب ٣: ٢٥٩ الحديث ٧٢٨، الاستبصار ١: ٤٤١ الحديث ١٦٩٩، الوسائل ٣: ٤٢٣ الباب ١ من أبواب مكان المصلّي الحديث ٤ و ص ٤٩١ الباب ١١ من أبواب أحكام المساجد الحديث ٨.