منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٥
«كشف السرّة و الفخذ و الركبة في المسجد من العورة» [١].
و تكره تعلية المساجد، لأنّ فيه تشريفا على عورات المجاورين، و هو منهيّ عنه.
و لأنّ رسول اللّٰه صلّى اللّٰه عليه و آله كان مسجده قدر قامة، و اتّباعه أولى.
فصل: و يحرم إدخال النجاسة إليها
، لقوله عليه السلام: «جنّبوا مساجدكم النجاسة» [٢]. و غسل النجاسة فيها، لأنّه ينجّسها.
و يحرم أن يؤخذ منها شيء [٣] في الطريق و غيره، لأنّه موضع للّٰه اختصّ بالعبادة، فلا يجوز اختصاص الغير به، قال اللّٰه تعالى وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسٰاجِدَ اللّٰهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَ سَعىٰ فِي خَرٰابِهٰا [٤].
و يحرم نقشها و زخرفتها، لأنّه بدعة لم يفعل في زمن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله. روى الشيخ عن عمرو بن جميع قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن الصلاة في المساجد المصوّرة، فقال: «أكره ذلك، و لكن لا يضرّكم ذلك اليوم، و لو قام العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك» [٥].
و يحرم أخذ آلتها للتملّك، لأنّه وقف على مصلحة فاختصّ بها.
فصل: لو كان في دار رجل موضع جعله مسجدا ليصلّي فيه هو و غيره، و لم يخرجه عن ملكه، جاز له توسيعه و تضييقه
و أخذه بالكلّيّة، لأنّه باق على ملكه لم يزل عنه بمجرّد الصلاة فيه.
و لما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد اللّٰه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن المسجد يكون في الدار و في البيت، فيبدو لأهله أن يتوسّعوا بطائفة منه أو يحوّلوه إلى
[١] التهذيب ٣: ٢٦٣ الحديث ٧٤٢، الوسائل ٣: ٥١٥ الباب ٣٧ من أبواب أحكام المساجد الحديث ١.
[٢] الوسائل ٣: ٥٠٤ الباب ٢٤ من أبواب أحكام المساجد الحديث ٢.
[٣] جميع النسخ: شيئا، و الصواب ما أثبتناه.
[٤] البقرة [٢] : ١١٤.
[٥] التهذيب ٣: ٢٥٩ الحديث ٧٢٦، الوسائل ٣: ٤٩٣ الباب ١٥ من أبواب أحكام المساجد الحديث ١.