منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٥
فأنت وصيّ نبيّ؟ قال: «نعم» ثمَّ قال له: «اجلس، كيف سألت عن هذا؟» قال: إنّما [١] بنيت هذه الصومعة من أجل هذا الموضع و هو براثا، و قرأت [٢] في الكتب المنزلة أنّه لا يصلّي في هذا الموضع بهذا [٣] الجمع إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ، و قد جئت أسلم، فأسلم و خرج معنا إلى الكوفة، فقال له عليّ عليه السلام: «فمن صلّى هاهنا؟» قال: صلّى عيسى بن مريم و أمّه، فقال له عليّ عليه السلام: «فأخبرك [٤] من صلّى هاهنا؟» قال: نعم، قال: «الخليل عليه السلام» [٥].
و روى الشيخ و ابن يعقوب عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«إنّ [٦] بالكوفة مساجد ملعونة و مساجد مباركة، فأمّا المباركة فمسجد غنيّ، و اللّٰه إنّ قبلته لقاسطة، و إنّ طينته لطيّبة، و لقد وضعه رجل مؤمن، و لا تذهب الدّنيا حتّى تنفجر [٧] عنده عينان و تكون عنده [٨] جنّتان و أهله ملعونون و هو مسلوب منهم، و مسجد بني ظفر و هو مسجد السّهلة، و مسجد الحمراء، و مسجد جعفيّ و ليس هو مسجدهم اليوم، قال: درس، و أمّا المساجد الملعونة فمسجد ثقيف [٩]،
[١] توجد فقط في نسخة ح و الوسائل.
[٢] أكثر النسخ: قرأت.
[٣] بعض النسخ و بعض المصادر: بذا.
[٤] أكثر النسخ: فأفيدك، و في التهذيب: أ فأفيدك.
[٥] الفقيه ١: ١٥١ الحديث ٦٩٩، التهذيب ٣: ٢٦٤ الحديث ٧٤٧، الوسائل ٣: ٥٤٩ الباب ٦٢ من أبواب أحكام المساجد الحديث ١.
[٦] لا توجد في أكثر النسخ و التهذيب.
[٧] ن: يتفجّر.
[٨] في بعض النسخ و التهذيب: عليه.
[٩] ثقيف بن منبّه بن بكر بن هوازن من عدنان جدّ جاهليّ، النسبة إليه: ثقفيّ، قيل: اسمه قسيّ. و ثقيف: حيّ من قيس. قال في المصباح المنير: و به سمّي حيّ من اليمن.
لسان العرب ٩: ٢٠ مادّة (ثقف)، المصباح المنير ٨٣، الأعلام للزركليّ ٢: ١٠٠.