منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠١
مأمور بالاتّباع فاستحبّ له تكبير السجود، كمتبوعه.
و قيل: لا يستحبّ التكبير للسجود هنا، لأنّه لا يعتدّ [١] بهذا السجود و لا هو متابع للإمام في التكبير، فلم يكبّر، بخلاف ما لو أدركه راكعا، فإنّه يكبّر للركوع للاعتداد به. ذهب إليه بعض الشافعيّة [٢].
الثالث: لو أدركه في حال التشهّد كبّر للافتتاح خاصّة قولا واحدا. و لو قام الإمام في الثالثة بالتكبير لم يكبّر، لأنّها ليست ثالثة له، خلافا للشافعيّ [٣]، و هذا بناء على قول المفيد في أنّ القائم إلى الثالثة يكبّر [٤]، أمّا على قول الشيخ فلا [٥].
مسألة: لو أحرم مؤتمّا ثمَّ نوى المفارقة، فإن كان لعذر جاز ذلك
بالإجماع، لما ثبت أنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله صلّى يوم ذات الرقاع بطائفة ركعة، ثمَّ خرجت من الصلاة و أتمّت لنفسها [٦]. [٧] و إن كان لغير عذر جاز عندنا. و هو إحدى الرّوايتين عن أحمد [٨]، و أحد
[١] غ: لا يقصد.
[٢] حلية العلماء ٢: ١٨٧، المهذّب للشيرازيّ ١: ٩٥، المجموع ٤: ٢١٨، مغني المحتاج ١: ٢٦١- ٢٦٢.
و قال ابن إدريس من علمائنا: و من أدركه ساجدا جاز أن يكبّر تكبيرة الافتتاح و يسجد معه. ينظر: السرائر:
٦١.
[٣] المجموع ٤: ٢١٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٤٢٦، مغني المحتاج ١: ٢٦٢.
[٤] لم نعثر عليه في المقنعة، و نقل عنه المصنّف في المختلف: ٩٨ في مبحث عدد التكبيرات في الصلوات الخمس أنّه قال بالتكبير للقيام إلى الثالثة، و قال الشيخ الطوسيّ في المبسوط ١: ١١١: «و في أصحابنا من أسقط تكبيرات القنوت و جعل بدلها التكبير عند القيام من التشهّد في الثانية إلى الثالثة».
[٥] النهاية: ٧٢، المبسوط ١: ١١١.
[٦] بعض النسخ: بنفسها.
[٧] صحيح البخاريّ ٥: ١٤٥، صحيح مسلم ١: ٥٧٥ الحديث ٨٤٢، سنن أبي داود ٢: ١٣ الحديث ١٢٣٨، الموطّأ ١: ١٨٣، سنن النسائيّ ٣: ١٧١.
[٨] المغني ٢: ٦٣، الكافي لابن قدامة ١: ٢٣١، الإنصاف ٢: ٣١، الميزان الكبرى ١: ١٧٥، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٦٩، المجموع ٤: ٢٤٧، عمدة القارئ ٥: ٢٤٠.