منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٨
فروع:
الأوّل: الّذي عليه علماؤنا أنّه يقرأ في الركعتين اللّتين فاتتاه بأمّ الكتاب خاصّة أو يسبّح، لأنّهما [١] آخر صلاته.
و قال الشافعيّ: يقرأ فيهما بأمّ الكتاب و سورة [٢]. و ذلك غير لائق على مذهبه، إذ هو يوافقنا في أنّ ما يدركه المأموم يكون أوّل صلاته.
و لو أدرك المأموم مع الإمام ركعتين قرأ في الثالثة «الحمد» خاصّة. و هو ظاهر على مذهبنا، إذ هي أخيرة له.
و قال الشافعيّ: يقرأ «الحمد» و سورة [٣]، و ألزمه جماعة التناقض، إذ قراءة السورة تدلّ على أوّليّتها، و الجلوس بعدها يدلّ على آخريّتها، و ذلك [٤] تناقض.
الثاني: لا يجهر بالقراءة في الأواخر التي يقضيها، لأنّها آخر صلاته و لا جهر فيها.
و نقل عن الشافعيّ الإسرار و الإجهار معا [٥].
الثالث: الأقرب عندي أنّ القراءة مستحبّة. و نقل عن بعض فقهائنا الوجوب، لئلّا يخلو الصلاة عن قراءة، إذ هو مخيّر في التسبيح في الأخيرتين [٦]. و ليس بشيء. فإن احتجّ بحديث زرارة و عبد الرحمن [٧]، حملنا الأمر فيهما على الندب، لما ثبت من عدم وجوب القراءة على المأموم. أمّا ما ينفرد [٨] به المأموم عن الإمام ممّا [٩] تجب فيه القراءة، فإنّه تجب عليه القراءة، كما لو أدركه في آخر ركعة.
[١] ح: فإنّها، ق: فلأنّها.
[٢] الأمّ ١: ١٧٨، حلية العلماء ٢: ١٨٨، المجموع ٣: ٣٨٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٤٢٧.
[٣] الأمّ ١: ١٧٨، حلية العلماء ٢: ١٨٨، المجموع ٣: ٣٨٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٤٢٧.
[٤] غ: و هو.
[٥] الأمّ ١: ١٧٨، حلية العلماء ٢: ١٨٨، المجموع ٣: ٣٨٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٤٢٧.
[٦] المختلف: ١٥٩ نقله عن السيّد المرتضى.
[٧] تقدّما في ص ٢٩٥.
[٨] م، ن و ق: يتفرّد.
[٩] ق و ح: فيما.