منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٤
فرعان:
الأوّل: لو كان الّذي لا ترضى الصلاة خلفه جماعة جاز أن يؤمّهم أحدهم و يوافقون الإمام في أفعاله ظاهرا، لأنّهم غير مؤتمّين به فجاز لهم الائتمام بغيره.
الثاني: يكره له الخروج من المسجد بعد النداء، لما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله قال: «إن خرج كان في ذلك شنعة، و لكن يصلّي» [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن الحسن بن عبد اللّٰه الأرّجانيّ [٢]، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «من صلّى في منزله ثمَّ أتى مسجدا من مساجدهم فصلّى فيه خرج بحسناتهم» [٣]. و إذا كان الثواب مع القصد ذلك فمع الاتّفاق أولى.
مسألة: المسبوق يجعل ما يلحقه مع الإمام أوّل صلاته،
و يتمّ بعد تسليم الإمام ما بقي عليه. ذهب إليه علماؤنا أجمع، و هو قول عليّ عليه السلام [٤]، و عمر [٥]، و سعيد بن المسيّب [٦]، و أبي الدرداء [٧]، و الشافعيّ [٨]، و الأوزاعيّ [٩]،
[١] المغني ٢: ٣٠.
[٢] الحسن بن عبد اللّٰه الأرّجانيّ، نقل في جامع الرواة رواية الهيثم بن واقد عنه عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، ثمَّ نقل إبدال الحسن بالحسين الّذي عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الباقر عليه السلام، قال المحقّق الخوئيّ: هما أخوان أو أنّ في إحدى الروايتين تحريفا.
رجال الطوسيّ: ١١٥، جامع الرواة ١: ٢٠٦، معجم رجال الحديث ٤: ٣٨٦.
[٣] التهذيب ٣: ٢٧٠ الحديث ٧٧٨، الوسائل ٥: ٣٨٥ الباب ٦ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٩.
[٤] سنن البيهقيّ ٢: ٢٩٩، المجموع ٤: ٢٢٠، عمدة القارئ ٥: ١٥٠.
[٥] سنن البيهقيّ ٢: ٢٩٩، المجموع ٤: ٢٢٠.
[٦] سنن البيهقيّ ٢: ٢٩٩، المغني ٢: ٢٦٠، المجموع ٤: ٢٢٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١١.
[٧] سنن البيهقيّ ٢: ٢٩٩، المجموع ٤: ٢٢٠.
[٨] الأمّ ١: ١٧٨، المهذّب للشيرازيّ ١: ٩٥، حلية العلماء ٢: ١٨٨، المجموع ٤: ٢٢٠، مغني المحتاج ١: ٢٦٠، الميزان الكبرى ١: ١٧٤، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٦٧، المغني ٢: ٢٦٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١١، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٤٢٧.
[٩] سنن البيهقيّ ٢: ٢٩٩، المغني ٢: ٢٦٠، المجموع ٤: ٢٢٠، عمدة القارئ ٥: ١٥٠.