منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٣
قال ابن بابويه: و إن لم يتمكّن من التشهّد جالسا قام مع الإمام و تشهّد قائما [١].
مسألة: و لو [٢] صلّى خلف من لا يقتدى به للتقيّة، لم يعد،
خلافا لأحمد [٣].
لنا: ما رواه الجمهور من أنّ الحسن و الحسين عليهما السلام صلّيا مع مروان و لم ينقل عنهما الإعادة [٤].
و من طريق الخاصّة: حديث سماعة و قد تقدّم.
و ما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّٰه عليه السلام: إنّي أدخل المسجد فأجد الإمام قد ركع، و قد ركع القوم فلا يمكنني أن أؤذّن و أقيم و أكبّر، فقال لي:
«فإذا كان ذلك فادخل معهم في الركعة و اعتدّ بها، فإنّها من أفضل ركعاتك» [٥]. و تمام الحديث يدلّ على أنّ الإمام ممّن لا يوثق به.
و ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن حفص بن البختريّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: «يحسب لك إذا دخلت معهم، و إن كنت لا تقتدي بهم، مثل ما يحسب لك إذا كنت مع من تقتدي به» [٦]. و لأنّه أتى بالأفعال الواجبة على الكمال فكانت مجزئة.
احتجّ أحمد بأنّه نوى أن لا يعتدّ بها [٧].
و الجواب: ليس البحث في هذه الصورة.
[١] الفقيه ١: ٢٤٩.
[٢] غ، ن، ق و ح: لو.
[٣] المغني ٢: ٣٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٣٠، الإنصاف ٢: ٢٥٤.
[٤] سنن البيهقيّ ٣: ١٢٢، المغني ٢: ٢٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٢٦.
[٥] التهذيب ٣: ٣٨ الحديث ١٣٣، الاستبصار ١: ٤٣١ الحديث ١٦٦٦، الوسائل ٥: ٤٣١ الباب ٣٤ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٤.
[٦] الفقيه ١: ٢٥١ الحديث ١١٢٧، الوسائل ٥: ٣٨١ الباب ٥ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٣.
[٧] المغني ٢: ٣٠.