منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩١
و يدلّ على ما ذكرناه ما رواه الشيخ عن معاوية بن شريح قال سمعت أبا عبد اللّٰه عليه السلام يقول: «إذا جاء الرجل مبادرا و الإمام راكع أجزأته تكبيرة واحدة، لدخوله في الصلاة و الركوع» [١].
فرع:
لو نوى التكبير للافتتاح صحّت صلاته قطعا، و لو نواه للركوع لم تصحّ صلاته، لإخلاله بالركن، و الإمام لا يتحمّله. و لو أطلق ففيه تردّد، أقربه البطلان. و لو نواهما معا بالتكبيرة الواحدة ففيه إشكال.
مسألة: لو صلّى نافلة فأحرم الإمام و لمّا يتمّها، قطعها مع خوف الفوات،
لإدراك فضيلة الجماعة الّذي لا يمكن استدراكه [٢] مع الفوات، بخلاف النافلة الّتي يمكن فعلها أو قضاؤها ثانيا [٣]. و لو كان في الفريضة نقلها إلى النفل، و أتمّها ركعتين، و دخل في الجماعة، تحصيلا لفضيلة الجماعة، و إكمالا لفعل النافلة.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ في الحسن عن سليمان بن خالد قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن رجل دخل المسجد فافتتح الصلاة، قال: فبينا [٤] هو قائم يصلّي إذ أذّن المؤذّن فأقام [٥] الصلاة، قال: «فليصلّ ركعتين و يستأنف [٦] الصلاة مع الإمام، و لتكن الرّكعتان تطوّعا» [٧].
[١] التهذيب ٣: ٤٥ الحديث ١٧٥، الوسائل ٥: ٤٤٩ الباب ٤٩ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٦.
[٢] كذا في النسخ، و الأنسب: الّتي لا يمكن استدراكها.
[٣] متن ح: بأسا، هامش ح: رأسا.
[٤] بعض النسخ و كذا الوسائل: فبينما.
[٥] ح: و أقام، كما في الوسائل.
[٦] ح: ثمَّ ليستأنف. كما في الوسائل.
[٧] التهذيب ٣: ٢٧٤ الحديث ٧٩٢، الوسائل ٥: ٤٥٨ الباب ٥٦ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١.