منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٦
ذلك ابن مسعود، و زيد بن وهب [١]، و أبو بكر بن عبد الرحمن [٢]، و عروة، و سعيد بن جبير، و ابن جريج، و غيرهم من الصحابة و التابعين [٣]، فكان إجماعا.
احتجّ أحمد بتحريم صلاة المأموم في صفّ واحد [٤].
و جوابه: المنع، و قد تقدّم [٥].
الثالث: لو فعل ذلك من غير ضرورة و لا عذر و لا خشي الفوات فالوجه الجواز، خلافا لبعض الجمهور [٦]، لأنّ المأموم، له أن يصلّي في صفّ منفرد [٧]، و أن يتقدّم بين يديه، و حينئذ ثبت المطلوب.
مسألة: قال علماؤنا: يستحبّ للإمام إذا أحسّ بداخل أن يطيل ركوعه
حتّى يلتحق [٨] به، و به قال الشافعيّ في أحد القولين [٩]، و رواه [١٠] أبو إسحاق في الشرح [١١].
[١] زيد بن وهب الجهنيّ أبو سليمان الكوفيّ، روى عن عمر و عثمان و عليّ عليه السلام و أبي ذرّ و ابن مسعود، و روى عنه أبو إسحاق السبيعيّ و إسماعيل بن أبي خالد. مات سنة ٩٦ ه.
تهذيب التهذيب ٣: ٤٢٧.
[٢] أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة. القرشيّ المدنيّ، أحد الفقهاء السبعة، روى عن أبيه و أبي هريرة و عمّار بن ياسر و عائشة و أمّ سلمة، و روى عنه أولاده عبد الملك و عمر و عبد اللّٰه و سلمة و مولاه سمي و ابن أخيه القاسم بن محمّد بن عبد الرحمن و الزهريّ و آخرون. مات سنة ٩٤ ه.
تهذيب التهذيب ١٢: ٣٠، العبر ١: ٨٣.
[٣] المغني ٢: ٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧٢، عمدة القارئ ٦: ٥٥، نيل الأوطار ٣: ٢٢٨.
[٤] المغني ٢: ٤٢ و ٦٤.
[٥] راجع ص: ٢٥٦.
[٦] المغني ٢: ٦٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧٣.
[٧] م: منفردا، ن: متفرّدا.
[٨] ح و ق: يلحق.
[٩] المهذّب للشيرازيّ ١: ٩٦، المجموع ٤: ٢٣٠، حلية العلماء ٢: ١٩١، الميزان الكبرى ١: ١٧٥، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ٦٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٧.
[١٠] غ، م و ن: رواه.
[١١] المراد شرح مختصر المزنيّ و لا يوجد عندنا.