منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٤
«زادك اللّٰه حرصا» [١]. دعا [٢] له، و ذلك يتضمّن الأفضليّة.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السلام أنّه سئل عن الرجل يدخل المسجد فيخاف أن تفوته الركعة، فقال: «يركع قبل أن يبلغ القوم و يمشي و هو راكع حتّى يبلغهم» [٣].
احتجّ المخالف [٤] بقول النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله لأبي بكرة: «و لا تعد» [٥].
و الجواب: يحمل النهي على التأخّر عن الصلاة أي: لا تعد إلى التأخّر.
فروع:
الأوّل: لو تمَّ الركعة، ثمَّ لحق بالإمام في الثانية لم يكن به بأس. ذهب إليه علماؤنا و أكثر الجمهور [٦].
و قال أحمد: تبطل صلاته، لأنّه يصلّي منفردا [٧]، و قد تقدّم جوابه [٨].
لنا: ما رواه الجمهور من حديث أبي بكرة و قد تقدّم.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن وهب قال: رأيت أبا عبد اللّٰه عليه السلام يوما و قد دخل المسجد الحرام لصلاة العصر، فلمّا كان دون الصفوف
[١] صحيح البخاريّ ١: ١٩٨، ١٩٩، سنن أبي داود ١: ١٨٢ الحديث ٦٨٣، ٦٨٤، سنن النسائيّ ٢: ١١٨، مسند أحمد ٥: ٣٩، سنن البيهقيّ ٢: ٩٠ و ج ٣: ١٠٥، ١٠٦.
[٢] م و ن: دعاء.
[٣] التهذيب ٣: ٤٤ الحديث ١٥٤، الاستبصار ١: ٤٣٦ الحديث ١٦٨١، الوسائل ٥: ٤٤٣ الباب ٤٦ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١.
[٤] بداية المجتهد ١: ١٥٠.
[٥] صحيح البخاريّ ١: ١٩٨، ١٩٩، سنن أبي داود ١: ١٨٢ الحديث ٦٨٣، ٦٨٤، سنن النسائيّ ٢: ١١٨، مسند أحمد ٥: ٣٩، سنن البيهقيّ ٢: ٩٠ و ج ٣: ١٠٥، ١٠٦.
[٦] المجموع ٤: ٢٩٨، عمدة القارئ ٦: ٥٦.
[٧] المغني ٢: ٤٢ و ٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧٢.
[٨] يراجع ص ٢٥٦.