منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٣
بعينه.
و قول الأوزاعيّ باطل، لأنّه شكّ في عدد الركعات، فلا يجوز له الاستخلاف لذلك كغير المستخلف. و قول مالك مقارب لقولنا.
التاسع: لو مات الإمام قدّم المأمومون من يتمّ بهم. روى الشيخ في الصحيح عن عبيد اللّٰه الحلبيّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام في رجل أمّ قوما فصلّى بهم ركعة ثمَّ مات، قال:
«يقدّمون رجلا آخر و يعتدّون بالركعة و يطرحون الميّت خلفهم و يغتسل من مسّه» [١].
مسألة: لو دخل المأموم المسجد و كان الإمام راكعا و خاف فوت الركوع [٢] جاز أن يكبّر و يركع و يمشي راكعا
حتّى يلتحق [٣] بالصفّ. ذهب إليه علماؤنا، و به قال زيد بن ثابت [٤]، و الزهريّ، و الأوزاعيّ [٥]، و مالك [٦]، و الشافعيّ [٧]. و كرهه أبو حنيفة [٨].
لنا: أنّ ذلك مسارعة في تحصيل فضيلة الجماعة فكان سائغا، و المشي في الركوع لإدراك الصفّ غير مبطل، فلا كراهية.
و ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله أنّه قال لأبي بكرة لمّا فعل ذلك:
[١] التهذيب ٣: ٤٣ الحديث ١٤٨، الوسائل ٥: ٤٤٠ الباب ٤٣ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١.
[٢] ح و ق: الرّكعة.
[٣] ح و ق: يلحق.
[٤] الموطّأ ١: ١٦٥، المدوّنة الكبرى ١: ٧٠، المغني ٢: ٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧٢، بداية المجتهد ١: ١٥٠، عمدة القارئ ٦: ٥٥.
[٥] المغني ٢: ٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧٢.
[٦] المدوّنة الكبرى ١: ٦٩، بداية المجتهد ١: ١٥٠، المغني ٢: ٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧٢، عمدة القارئ ٦: ٥٥.
[٧] المغني ٢: ٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧٢، شرح الزرقانيّ على موطّإ مالك ١: ٣٣٤.
[٨] عمدة القارئ ٦: ٥٥، بداية المجتهد ١: ١٥٠، شرح الزرقانيّ على موطّإ مالك ١: ٣٣٤.