منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٩
عليه السلام [١]، و قولهما عنده حجّة.
و من طريق الخاصّة: ما رواه ابن بابويه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: «ما كان من إمام تقدّم في الصلاة و هو جنب ناسيا، أو أحدث [٢] حدثا أو رعف رعافا أو أذى في بطنه فليجعل ثوبه على أنفه، ثمَّ لينصرف و ليأخذ بيد رجل فيصلّي [٣] مكانه، ثمَّ ليتوضّأ و ليتمّ ما سبقه به من الصلاة، و إن كان جنبا فليغتسل و ليصلّ الصلاة كلّها» [٤].
احتجّ أحمد بأنّه فقد شرط صحّة الصلاة في حقّ الإمام فبطلت [٥] صلاة المأموم كما لو تعمّد الحدث [٦].
و الجواب: منع ثبوت الحكم في الأصل.
فروع:
الأوّل: لو لم يستخلف الإمام أحدا استخلف المأمومون من يتمّ بهم الصّلاة، و لو أتمّوها منفردين جاز.
أمّا الأوّل: فلما رواه الشيخ في الصحيح عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام، و سأله أيضا عن الإمام أحدث فانصرف و لم يقدّم أحدا، ما حال القوم؟ قال: «لا صلاة لهم إلّا بإمام، فليتقدّم [٧] بعضهم فليتمّ بهم ما بقي منها و قد تمّت صلاتهم» [٨].
[١] المغني ١: ٧٧٩.
[٢] أكثر النسخ: وجد.
[٣] في المصدر: فليصلّ.
[٤] الفقيه ١: ٢٦١ الحديث ١١٩٢، الوسائل ٥: ٤٧٤ الباب ٧٢ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٢.
[٥] ح و ق: فتبطل.
[٦] المغني ١: ٧٧٩.
[٧] غ، ح و ق: فليقدّم، كما في الوسائل.
[٨] التهذيب ٣: ٢٨٣ الحديث ٨٤٣، الوسائل ٥: ٤٧٤ الباب ٧٢ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١.