منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٤
احتجّ المخالف بأنّ النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله أمر بها [١].
و الجواب: أنّه محمول على الاستحباب، لما قلناه.
السادس: لو قصد الإعادة فلم يدرك إلّا ركعتين استحبّ له الإتمام أربعا، لأنّه قصدها أربعا. و لقوله عليه السلام: «و ما فاتكم فأتمّوا» [٢]. و يمكن أن يقال: يجوز [٣] أن يسلّم معهم، لأنّها نافلة.
مسألة: و إذا قال المؤذّن: قد قامت الصلاة، قام الإمام و المأمومون.
و قال الشيخ في الخلاف: إذا فرغ المؤذّن من الأذان [٤]. و به قال الشافعيّ [٥]. و قال أبو حنيفة: إذا قال المؤذّن:
حيّ على الصلاة [٦].
لنا: أنّه في تلك الحال قد وجد ما هو بصيغة الأخبار بالقيام، و هو الأمر، فتجب المبادرة.
و ما رواه الشيخ عن معاوية بن شريح، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام: «فإذا قال المؤذّن: قد قامت الصلاة، ينبغي لمن في المسجد أن يقوموا على أرجلهم و يقدّموا بعضهم» [٧].
و قول أبي حنيفة يحتاج إلى دليل و لم يوجد. و لأنّ الدعاء إلى الصلاة ليس أمرا
[١] المغني ١: ٧٨٩.
[٢] صحيح البخاريّ ١: ١٦٤، صحيح مسلم ١: ٤٢٠ الحديث ٦٠٢، سنن أبي داود ١: ١٥٦ الحديث ٥٧٢، سنن ابن ماجه ١: ٢٥٥ الحديث ٧٧٥، الموطّأ ١: ٦٨ الحديث ٤، سنن الدارميّ ١: ٢٩٣، ٢٩٤، مسند أحمد ٢:
٢٧٠ و ٤٥٢.
[٣] ح و ق: بجواز.
[٤] الخلاف ١: ٢١٧ مسألة- ٣٧.
[٥] المهذّب للشيرازيّ ١: ٧٠، المجموع ٣: ٢٥٣، حلية العلماء ٢: ٨١، مغني المحتاج ١: ٢٥٢، المغني ١: ٥٣٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٣٨. في جميع المصادر: حتّى يفرغ المؤذّن من الإقامة.
[٦] حلية العلماء ٢: ٨١، المجموع ٣: ٢٥٣، المغني ١: ٥٣٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١: ٥٣٨.
[٧] التهذيب ٣: ٤٢ الحديث ١٤٦، الوسائل ٥: ٤٣٩ الباب ٤٢ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٢.