منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٣
لنا: أنّها زيادة غير مشروعة، فلا يجوز فعلها. و لأنّ الإعادة تستدعي المماثلة و لا تتحقّق مع الزيادة في العدد.
احتجّوا بأنّها نافلة و لا يشرع التنفّل بوتر، و زيادة ركعة أولى من نقصانها.
و الجواب: أنّها مخصوصة [١] بالحديث الدالّ على الإعادة.
الرابع: قد بيّنّا أنّ الأولى هي الفرض، فإذا صلّى الثانية لا ينوي بها الوجوب بل ينويها ظهرا معادة، و إن نواها نافلة صحّ [٢].
الخامس: الإعادة غير واجبة. ذهب إليه علماؤنا أجمع، و هو قول أكثر أهل العلم [٣].
و عن أحمد رواية أنّه يجب إعادتها مع إمام الحيّ [٤].
لنا: أنّه امتثل الأمر بالفعل الأوّل و هو لا يقتضي التكرار.
و ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله في قوله لأبي ذرّ: «فإنّها نافلة لك» [٥]. و قوله عليه السلام: «فإنّها لكما نافلة» [٦]. و النفل ليس بواجب.
و ما رووه عنه عليه السلام أنّه قال: «لا تصلّوا [٧] صلاة في يوم مرّتين» [٨]. و معناه واجبتان.
[١] هامش ح: مخصّصة.
[٢] يراجع: ص ٢٧٢.
[٣] المغني ١: ٧٨٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٨.
[٤] المغني ١: ٧٨٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٨.
[٥] صحيح مسلم ١: ٤٤٨ الحديث ٢٣٨. و بتفاوت يسير ينظر: سنن أبي داود ١: ١١٧ الحديث ٤٣١، سنن ابن ماجه ١: ٣٩٨ الحديث ١٢٥٦.
[٦] سنن أبي داود ١: ١٥٧ الحديث ٥٧٥، سنن الترمذيّ ١: ٤٢٤ الحديث ٢١٩، سنن النسائيّ ٢: ١١٢، مسند أحمد ٤: ١٦٠- ١٦١، سنن الدار قطنيّ ١: ٤١٣ الحديث ١.
[٧] م، ن و ق: لا تصلّى، غ و ح: لا يصلّي، و ما أثبتناه من المصادر.
[٨] سنن أبي داود ١: ١٥٨ الحديث ٥٧٩، مسند أحمد ٢: ١٩ و ٤١، سنن البيهقيّ ٢: ٣٠٣، سنن الدار قطنيّ ١:
٤١٥ الحديث ١، ٢ و ٣.