منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧٢
المساجد مع جيرتي و غيرهم، فيأمروني بالصلاة بهم و قد صلّيت قبل أن آتيهم و ربّما صلّى خلفي من يقتدي بصلاتي و المستضعف و الجاهل، و أكره أن أتقدّم و قد صلّيت لحال من يصلّي بصلاتي ممّن سمّيت لك، فأمرني بذلك بأمرك أنتهي إليه و أعمل به إن شاء اللّٰه، فكتب:
«صلّ بهم» [١].
احتجّ أبو حنيفة بأنّها نافلة، فلا تفعل في الوقتين، للنهي عن فعل النافلة فيهما [٢].
و احتجّ أبو حنيفة [٣] و الشافعيّ على عدم إعادة المغرب بأنّ النفل لا يكون بوتر [٤].
و الجواب: أنّ النهي عامّ و ما ذكرناه خاصّ، فيكون مقدّما خصوصا، و حديث يزيد ورد في صلاة الصبح.
فروع:
الأوّل: لا يشترط في إعادة الصبح و العصر إمام الحيّ، بل تعاد في الجماعة و إن لم يكن المصلّي إمام الحيّ، خلافا لبعض الجمهور، لعموم الأخبار [٥].
الثاني: لو صلّى الفريضة في جماعة، ثمَّ وجد جماعة أخرى هل يستحبّ إعادتها أم لا؟ فيه تردّد، منشأه إطلاق الأحاديث، و إدراك فضيلة الجماعة بالأولى فلا حاجة إلى الثانية.
الثالث: لو أعاد المغرب لم يشفعها برابعة. ذهب إليه علماؤنا.
و قال الأسود بن يزيد، و الزهريّ، و الشافعيّ، و إسحاق، و أحمد: يشفعها برابعة [٦].
[١] التهذيب ٣: ٥٠ الحديث ١٧٤، الوسائل ٥: ٤٥٥ الباب ٥٤ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٥. و فيه:
«فمرني» كما في نسخة ح.
[٢] المغني ١: ٧٨٦
[٣] الجامع الصغير للشيبانيّ: ٩٠، المغني ١: ٧٨٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧.
[٤] المجموع ٤: ٢٢٣، حلية العلماء ٢: ١٨٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧.
[٥] المغني ١: ٧٨٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٦، ٧.
[٦] المغني ١: ٧٨٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧.