منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٨
رفعه في موقعه [١] فلا يجوز له العود، لأنّه يكون زيادة في الصلاة.
الثاني: هل يجوز المساوقة [٢]؟ فيه نظر، أقربه الجواز، عملا بالأصل، إلّا في تكبيرة الإحرام عند الشافعيّ [٣]، و أبي يوسف [٤]، و محمّد بن الحسن [٥].
و قال أبو حنيفة: تجوز المساوقة فيها أيضا [٦].
احتجّ الأوّلون [٧] بقوله عليه السلام: «فإذا كبّر فكبّروا» [٨] و الفاء معقّبة. و لأنّ الاقتداء إنّما يصحّ [٩] بالمصلّي و الإمام لا يصير كذلك ما لم يفرغ من التكبير، فلا يجوز الاقتداء به.
احتجّ أبو حنيفة [١٠] بقوله عليه السلام: «إنّما جعل الإمام ليؤتمّ به، فلا تختلفوا عليه» [١١]. و تحقيق الائتمام و التحرّز عن المخالفة إنّما يكون بالقران، و الفاء قد يذكر للقران،
[١] بعض النسخ: موقفه.
[٢] الفقهاء يقولون: تساوقت الخطبتان، يريدون المقارنة و المعيّة، و هو ما إذا وقعتا معا و لم تسبق إحداهما الأخرى. المصباح المنير: ٢٩٦.
[٣] المهذّب للشيرازيّ ١: ٩٦، المجموع ٤: ٢٣٥، مغني المحتاج ١: ٢٥٥، ٢٥٦، السراج الوهّاج: ٧٥، ٧٦، بداية المجتهد ١: ١٥٤.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ١: ٣٨، المجموع ٤: ٢٣٥.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ١: ٣٨.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ١: ٣٨، المغني ١: ٥٤٤، المجموع ٤: ٢٣٥، بداية المجتهد ١: ١٥٤.
[٧] المبسوط للسرخسيّ ١: ٣٨، المهذّب للشيرازيّ ١: ٩٦، المجموع ٤: ٢٣٥.
[٨] صحيح البخاريّ ١: ١٨٤ و ١٨٧، صحيح مسلم ١: ٣٠٨ الحديث ٤١١ و ٤١٤، سنن أبي داود ١: ١٦٤ الحديث ٦٠٣، سنن الترمذيّ ٢: ١٩٤ الحديث ٣٦١، سنن ابن ماجه ١: ٢٧٦ الحديث ٨٤٦، مسند أحمد ٢:
٣١٤.
[٩] ح و ق: يصلح.
[١٠] المبسوط للسرخسيّ ١: ٣٧.
[١١] صحيح البخاريّ ١: ١٨٤، صحيح مسلم ١: ٣٠٩ الحديث ٤١٤، سنن الدارميّ ١: ٢٨٦. و بهذا المضمون ينظر:
سنن أبي داود ١: ١٦٤ الحديث ٦٠١، ٦٠٣، ٦٠٤ و ٦٠٥، سنن الترمذيّ ٢: ١٩٤ الحديث ٣٦١، سنن ابن ماجه ١:
٢٧٦ الحديث ٨٤٦ و ص ٣٩٢ الحديث ١٢٣٧ و ١٢٣٩، سنن النسائيّ ٢: ٨٣، الموطّأ ١: ١٣٥ الحديث ١٦، ١٧.