منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٧
الأركان.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن محمّد بن سهل الأشعريّ، عن أبيه، عن أبي الحسن عليه السلام قال: سألته عمّن ركع مع إمام يقتدى به، ثمَّ رفع رأسه قبل الإمام، قال: «يعيد ركوعه معه» [١].
و ما رواه عن محمّد بن سنان و الفضيل بن يسار، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قالا:
سألناه عن رجل صلّى مع إمام يأتمّ به، فرفع [٢] رأسه من السجود قبل أن يرفع الإمام رأسه من السجود، قال: «فليسجد» [٣].
و لو رفع متعمّدا استمرّ على [٤] حالته إلى أن يلحقه الإمام، ثمَّ يتابعه، لأنّه لو عاد إلى الحالة الأولى يكون قد زاد ما ليس من الصلاة، و ذلك مبطل، إذ لا عذر يسقط معه اعتبار الزيادة. روى الشيخ في الموثّق عن غياث بن إبراهيم قال: سئل أبو عبد اللّٰه عليه السلام عن الرّجل يرفع رأسه من الركوع قبل الإمام، أ يعود فيركع إذا أبطأ الإمام و يرفع رأسه معه؟
قال: «لا» [٥].
فروع:
الأوّل: لو كان الإمام ممّن لا يقتدى به، فرفع المأموم رأسه من الكروع أو السجود قبله متعمّدا أو ناسيا استمرّ على حالته و لم يعد إلى الحالة الأولى، لأنّه منفرد حكما فيقع
[١] التهذيب ٣: ٤٧ الحديث ١٦٣، الاستبصار ١: ٤٣٨ الحديث ١٦٨٨، الوسائل ٥: ٤٤٧ الباب ٤٨ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٢.
[٢] ح: ثمَّ رفع، كما في الوسائل.
[٣] التهذيب ٣: ٤٨ الحديث ١٦٥، الوسائل ٥: ٤٤٧ الباب ٤٨ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١.
[٤] م بزيادة: تعذّر.
[٥] التهذيب ٣: ٤٧ الحديث ١٦٤، الاستبصار ١: ٤٣٨ الحديث ١٦٨٩، الوسائل ٥: ٤٤٨ الباب ٤٨ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ٦.