منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٢
الثاني: قال [١]: لو لم يسمع في الجهريّة و لا همهمة [٢] استحبّ له القراءة [٣]، لرواية قتيبة.
و قال الشيخ في التهذيب: يجب عليه القراءة، لأنّ الأمر يدلّ على الوجوب [٤]. و فيه نظر، لأنّه ظاهرا [٥] كذلك ما لم يعارضه غيره، و قد عارضه هاهنا ما رواه الشيخ عن عليّ ابن يقطين قال: سألت أبا الحسن الأوّل عليه السلام عن الرجل يصلّي خلف إمام يقتدى به في صلاة يجهر فيها بالقراءة فلا يسمع القراءة، قال: «لا بأس، إن صمت و إن قرأ» [٦]. و نفي البأس يدلّ على نفي الوجوب.
الثالث: قال في المبسوط: لو سمع مثل الهمهمة جاز له أن يقرأ [٧].
و لعلّه استناد إلى ما رواه في الحسن عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال:
«إذا صلّيت خلف إمام تأتمّ به فلا تقرأ خلفه، سمعت قراءته أو لم تسمع، إلّا أن تكون صلاة يجهر فيها بالقراءة و لم تسمع فاقرأ» [٨]. و سماع الهمهمة ليس سماعا للقراءة، فربّما كان الوجه فيما ذكره هذا الحديث.
الرابع: قال: يستحبّ أن يقرأ الحمد وحدها في الإخفاتيّة [٩]. و أطلق القول بذلك.
[١] كذا في النّسخ و لعلّه من سهو النسّاخ، إذ القائل به هو العلّامة.
[٢] ح: و لا الهمهمة.
[٣] التهذيب ٣: ٣٤، المبسوط ١: ١٥٨.
[٤] التهذيب ٣: ٣٢.
[٥] ح: لأنّ ظاهره.
[٦] التهذيب ٣: ٣٤ الحديث ١٢٢، الاستبصار ١: ٤٢٩ الحديث ١٦٥٧، الوسائل ٥: ٤٢٤ الباب ٣١ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١١.
[٧] المبسوط ١: ١٥٨.
[٨] التهذيب ٣: ٣٢ الحديث ١١٥، الاستبصار ١: ٤٢٨ الحديث ١٦٥٠، الوسائل ٥: ٤٢١ الباب ٣١ من أبواب صلاة الجماعة الحديث ١.
[٩] النهاية: ١١٣، المبسوط ١: ١٥٨.