منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٧
فيصفّ [١] معه [٢]. و كره ذلك مالك [٣]، و الأوزاعيّ [٤]، لما فيه من التصرّف في المجذوب بغير إذنه. و هو جيّد، لأنّه يحرمه فضيلة الصفّ الأوّل، و ليس له ذلك.
آخر [٥]:
لو صلّى الإمام في المسجد الحرام إلى ناحية من نواحي الكعبة و استدار المأمومون حولها، صحّت صلاة من خلف الإمام خاصّة، سواء بعد المأمومون [٦] في الجهة الأخرى عنها أكثر من بعد الإمام أولا، خلافا للشافعيّ [٧]، و أبي حنيفة [٨].
لنا: أنّ موقف المأموم خلف الإمام أو إلى جانبه، و هو إنّما يحصل في جهة واحدة، فصلاة من غايرها باطلة. و لأنّهم وقفوا بين يدي الإمام فتبطل صلاتهم.
مسألة: يستحبّ أن يقف الإمام في مقابلة وسط الصفّ،
ليتساوى نسبة المأمومين إليه فيمكنهم المتابعة. و قد روى الجمهور عن النبيّ صلّى اللّٰه عليه و آله أنّه قال: «وسّطوا الإمام و سدّوا الخلل» [٩].
و يكره للمأمومين الوقوف بين الأساطين، لأنّها تقطع صفوفهم. و به قال ابن مسعود،
[١] غ، ق و ح: فيقف.
[٢] حلية العلماء ٢: ٢١٣، المجموع ٤: ٢٩٧، مغني المحتاج ١: ٢٤٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٣٤٢.
[٣] المدوّنة الكبرى ١: ١٠٦، المغني ٢: ٤٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧١، المجموع ٤: ٢٩٩.
[٤] المغني ٢: ٤٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ٧١، المجموع ٤: ٢٩٩.
[٥] هامش ح: فرع آخر.
[٦] ح: سواء كان بعد المأمومين.
[٧] الأمّ ١: ١٧٠، المجموع ٤: ٣٠٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٣٣٩.
[٨] المبسوط للسرخسيّ ٢: ٧٨، الهداية للمرغينانيّ ١: ٩٥، شرح فتح القدير ٢: ١١١، فتح العزيز بهامش المجموع ٤: ٣٣٩.
[٩] سنن أبي داود ١: ١٨٢ الحديث ٦٨١، سنن البيهقيّ ٣: ١٠٤.