منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥١
رجلان وقفا خلفه و الخنثى خلفهما كالمرأة. و لو كان هناك خنثيان فالوجه أنّه لا يجوز لهما الجماعة، بناء على القول بتحريم مصافّة المرأة للرجل، لأنّه إن تقدّم أحدهما على الآخر احتمل أن يكون المتقدّم امرأة و المتأخّر رجلا. و كذا الاحتمال موجود لو أخرتا.
السادس: لو أحرم اثنان خلف الإمام، ثمَّ فارق أحدهما لعذر أو لغيره، فالوجه استحباب تقدّم الآخر إلى يمين الإمام.
السابع: لو قام المأموم عن يمين الإمام فدخل آخر، وقف خلفه و تأخّر الأوّل.
و قال الشافعيّ: يقف عن يساره ثمَّ يحرم، فإذا أحرم تأخّر معا [١].
لنا: أنّ المأموم أكثر من واحد فاستحبّ تقديم الإمام عليهما، و مع التحريم في الصفّ لا يحصل المستحبّ.
احتجّ بأنّه إن تأخّر الأوّل قبل أن يحرم الثاني صار منفردا خلفه، و إن أحرم الثاني خلفه قبل تأخّر الأوّل لزم ذلك بعينه [٢].
و الجواب: أنّ التحريم مع التأخّر. و لأنّ ما ذكره يلزمه مثله، إذ تحريم الثاني في الصفّ يستلزم مجامعة أكثر من المأموم للإمام في الصفّ.
الثامن: لو وقف معه كافر أو من لا تجوز صلاته لم يعتدّ به، و كان المستحبّ له أن يقف عن يمين الإمام. أمّا لو وقف معه فاسق، أو متنفّل، أو أمّيّ و هو قارئ، أو من به سلس البول، أو متيمّم كانا صفّا، قولا واحدا.
التاسع: لو كان الإمام و المأمومون عراة لم يتقدّمهم، بل يقعد وسطهم و يبرز بركبتيه عنهم. و هو قول أكثر أهل العلم [٣].
روى الشيخ في الصحيح عن عبد اللّٰه بن سنان، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال سألته عن قوم صلّوا جماعة و هم عراة، قال: يتقدّمهم الإمام بركبتيه و يصلّي بهم جلوسا
[١] المهذّب للشيرازيّ ١: ٩٩، المجموع ٤: ٢٩٢، مغني المحتاج ١: ٢٤٦، السراج الوهّاج: ٧١.
[٢] مغني المحتاج ١: ٢٤٦.
[٣] حلية العلماء ٢: ٦٧، المغني ١: ٦٦٤.